بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من سورة الأنعام
1 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ إِنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَشَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ص فَعَظَّمُوهَا وَبَجَّلُوهَا ، فَإِنَّ اسْمَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً ، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ بِمَا فِي قِرَاءَتِهَا مِنَ الْفَضْلِ مَا تَرَكُوهَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللهِ حَاجَةٌ يُرِيدُ قَضَاءَهَا فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالْأَنْعَامِ ، فَلْيَقُلْ فِي صَلَاتِهِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ «يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ ضَعْفِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي وَمَسْكَنَتِي فَإِنَّكَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَاجَتِي يَا مَنْ رَحِمَ الشَّيْخَ يَعْقُوبَ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ يُوسُفَ قُرَّةَ عَيْنِهِ يَا مَنْ رَحِمَ أَيُّوبَ بَعْدَ حُلُولِ بَلَائِهِ يَا مَنْ رَحِمَ مُحَمَّداً ع وَمِنَ الْيُتْمِ آوَاهُ وَنَصَرَهُ عَلَى جَبَابِرَةِ قُرَيْشٍ وَطَوَاغِيتِهَا وَأَمْكَنَهُ مِنْهُمْ يَا مُغِيثُ يَا مُغِيثُ يَا مُغِيثُ» يَقُولُهُ مِرَاراً (1) فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَعَوْتَ اللهَ بِهَا بَعْدَ مَا تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي دُبُرِ هَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ سَأَلْتَ جَمِيعَ حَوَائِجِكَ مَا بَخِلَ عَلَيْكَ وَلَأَعْطَاكَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ (2).
__________________
(1) وفي نسخة مجمع البيان «تقول ذلك مرارا».
(2) البرهان ج 1 : 514. البحار ج 18 : 959 وج 19 : 69. مجمع البيان ج 2 : 271.




