مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 388

وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) (1).

20 عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) يَعْنِي لَا تَأْكُلَا مِنْهَا (2).

21 عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع عَنْ رَسُولِ اللهِ ص قَالَ إِنَّمَا كَانَ لَبِثَ آدَمُ وَحَوَّاءُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى خَرَجَا مِنْهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا حَتَّى أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَهْبَطَهُمَا اللهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ يَوْمِهِمَا ذَلِكَ ، قَالَ :

فَحَاجَّ آدَمُ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرَأَيْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي كُنْتُ قَدَرْتُ عَلَى هَذَا الذَّنْبِ وَكُلِّ مَا صِرْتُ وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ ، أَوْ هَذَا شَيْءٌ فَعَلْتُهُ أَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقَدِّرَهُ (3) عَلَيَّ ، غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنِّي وَفِعْلِي لَا مِنْكَ وَلَا مِنْ فِعْلِكَ قَالَ لَهُ : يَا آدَمُ أَنَا خَلَقْتُكَ وَعَلَّمْتُكَ أَنِّي أُسْكِنُكَ وَزَوَّجْتَكَ الْجَنَّةَ ، وَبِنِعْمَتِي وَمَا جَعَلْتُ فِيكَ مِنْ قُوَّتِي قَوِيتَ بِجَوَارِحِكَ عَلَى مَعْصِيَتِي ، وَلَمْ تَغِبْ عَنْ عَيْنِي ، وَلَمْ يَخْلُ عِلْمِي مِنْ فِعْلِكَ وَلَا مِمَّا أَنْتَ فَاعِلُهُ ، قَالَ آدَمُ : يَا رَبِّ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ قَالَ : فَحِينَ خَلَقْتَنِي وَصَوَّرْتَنِي وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ روحي [رُوحِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى يَا آدَمُ] أَسْجَدْتُ لَكَ مَلَائِكَتِي (4) وَنَوَّهْتُ بِاسْمِكَ فِي سَمَاوَاتِي ، وَابْتَدَأْتُكَ بِكَرَامَتِي وَأَسْكَنْتُكَ جَنَّتِي ، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِرِضًى مِنِّي عَلَيْكَ ابْتَلَيْتُكَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَمِلْتَ لِي عَمَلاً تَسْتَوْجِبُ بِهِ عِنْدِي مَا فَعَلْتُ بِكَ ، قَالَ آدَمُ : يَا رَبِّ الْخَيْرُ مِنْكَ وَالشَّرُّ مِنِّي ، قَالَ اللهُ : يَا آدَمُ أَنَا اللهُ الْكَرِيمُ خَلَقْتُ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ ، وَخَلَقْتُ رَحْمَتِي قَبْلَ غَضَبِي ، وَقَدَّمْتُ بِكَرَامَتِي قَبْلَ هَوَانِي ، وَقَدَّمْتُ بِاحْتِجَاجِي قَبْلَ عَذَابِي ، يَا آدَمُ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ الشَّجَرَةِ وَأُخْبِرْكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجَتِكَ وَأُحَذِّرْكُمَا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَأُعْلِمْكُمَا أَنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَا مِنَ الشَّجَرَةِ لَكُنْتُمَا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِكُمَا عَاصِيَيْنِ لِي ، يَا آدَمُ لَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي ظَالِمٌ عَاصٍ بِي قَالَ : فَقَالَ : بَلَى يَا رَبِّ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْنَا ، ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَعَصَيْنَا وَإِلَّا تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا نَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، قَالَ :

__________________

(1) البرهان ج 1 : 79. ولم نظفر على مظانّه في البحار.

(2) البحار ج 5 : 51. البرهان ج 1 : 84. الصّافي ج 1 : 79.

(3) وفي نسخة «لم تقدّره».

(4) الظّاهر كما في نسخة البرهان «ونفخت في من روحك قال الله تعالى يا آدم أسجدت لك ملائكتي اه».

الصفحة 35 من 388