وَسُنُّوا (1) فِي الْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ ، قَالَ : ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُحْبَسَانِ (مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللهِ) ... (لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً) قَلِيلاً (وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ) قَالَ : وَذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا (فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً) يَقُولُ شَهِدَا بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ (فَيُقْسِمانِ بِاللهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الْأَوَّلِينَ ، لَوْ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ يَقُولُ اللهُ (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ) (2).
219 عَنْ ابْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ (إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قَالَ : اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ ، وَاللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ [فَطَلَبَ رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا عَلَى وَصِيَّةٍ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا فَرَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ حُمْرَانُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : وَاللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ فَطَلَبَ رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا عَلَى وَصِيَّةٍ] فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ فَلْيُشْهِدْ رَجُلَيْنِ ذِمِّيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَرْضِيَّيْنِ عِنْدَ أَصْحَابِهِمَا (3).
220 عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا) قَالَ : يَقُولُ مَا ذَا أُجِبْتُمْ فِي أَوْصِيَائِكُمُ الَّذِي خَلَّفْتُمْ عَلَى أُمَّتِكُمْ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا مِنْ
__________________
(1) وفي نسخة البرهان هكذا «لأنّ رسول الله (ص) سنّ في المجوس اه».
(2) البرهان ج 1 : 509. البحار ج 24 : 21.
(3) البحار ج 24 : 21. البرهان ج 1 : 509.




