مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 388

أَوَلَمْ تَنْتَهُوا عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تَنْتَهُوا إِيَّاكُمْ وَذَاكَ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ) إِلَى قَوْلِهِ (كافِرِينَ) (1) ..

213 مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ) (2) قَالَ : وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ قَالُوا : وَصَلَتْ ، فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَلَا أَكْلَهَا وَإِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَلَا أَكْلَهَا ، وَالْحَامُ : فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً مِنْ هَذَا (3).

__________________

(1) البرهان ج 1 : 506.

(2) قال الطبرسي «ره» البحيرة : هي الناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا بحروا أذنها «أي شقوه» وامتنعوا من ركوبها ونحرها ولا تطرد عن ماء ولا تمنع من مرعى. وقيل : إنهم كانوا إذا انتجت الناقة خمسة أبطن نظروا في البطن الخامس فإن كان ذكرا نحروه فأكله النساء والرجال جميعا وإن كانت أنثى شقوا أذنها فتلك البحيرة ثم لا يجزلها وبر ولا يذكر عليها اسم الله إن ذكيت ولا يحمل عليها وحرم على النساء أن يذقن من لبنها شيئا ولا أن ينتفعن بها وكان لبنها ومنافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت فإذا ماتت اشتركت الرجال والنساء في أكلها.

والسائبة وهي ما كانوا يسيبونه «أي يهملونه» فإن الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو لبرء من علة أو ما أشبه ذلك قال ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها. وقيل هي التي تسيب للأصنام أي تعتق لها

والوصيلة وهي في الغنم كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم

والحام وهو الذكر من الإبل كانت العرب إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى. وقيل إنه الفحل إذا لقح ولد ولده قيل حمى ظهره فلا يركب.

(3) البحار ج 14 : 689. البرهان ج 1 : 508.

الصفحة 347 من 388