مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 388

مِنْكُمَا ، فَلَا تَكْتُمَانِي ثُمَّ دَعَا أُسْقُفَّ النَّصَارَى فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَجَعَلَ عَلَى رِجْلِهِ الْبَرَكَةَ وَكَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأَزَالَ أَلَمَ الْعَيْنِ (1) وَأَحْيَا الْمَيِّتَ ، وَصَنَعَ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ طُيُوراً وَأَنْبَأَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فَقَالَ : دُونَ هَذَا صِدْقٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ ع : بِكَمْ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ عِيسَى فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةً وَقَالَ عَلِيٌّ ع : كَذَبْتَ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ افْتَرَقَتْ [أُمَّةُ عِيسَى] عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ) فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو (2).

151 عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ص يَقُولُ تَفَرَّقَتِ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً [فِرْقَةً] سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعاً بِمِلَّةٍ ، وَاحِدَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، قَالُوا : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : الْجَمَاعَاتُ الْجَمَاعَاتُ.

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ص تَلَا فِيهِ قُرْآناً (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (ساءَ ما يَعْمَلُونَ) وَتَلَا أَيْضاً و «مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص (3).

152 عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص أَنْ يَنْصِبَ عَلِيّاً ع عَلَماً لِلنَّاسِ لِيُخْبِرَهُمْ بِوَلَايَتِهِ ، فَتَخَوَّفَ رَسُولُ اللهِ ص أَنْ يَقُولُوا : حَامَى (4) ابْنَ عَمِّهِ وَأَنْ تَطْغَوْا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ

__________________

(1) وفي نسخة البحار «وأبرأ أكمه العين» والأكمه بمعنى الأعمى.

(2 3) البحار ج 8 : 1 و 2. البرهان ج 1 : 487.

(4) وفي نسخة «خابى» وفي أخرى «جاءنا».

الصفحة 331 من 388