(فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ) فَقَالَ : أَذِنَ فِي هَلَاكِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَ إِحْرَاقِ زَيْدٍ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ (1).
134 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةَ وَكَثِيرَ بْنَ النَّوَّاءِ وَأَبَا الْمِقْدَامِ وَالتَّمَّارَ يَعْنِي سَالِماً (2) أَضَلُّوا كَثِيراً مِمَّنْ ضَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ ، وَإِنَّهُمْ مِمَّنْ قَالَ اللهُ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) وَإِنَّهُمْ مِمَّنْ قَالَ اللهُ : (أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) يَحْلِفُونَ بِاللهِ (إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ) (3).
135 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْعَجَلَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ص عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا رَآهُ هَؤُلَاءِ وَلَا أَبُوهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَاهُ أَبُوهُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع ، وَإِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ مَحْفُوظٌ لَهُ فَلَا تَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً ، فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاللهِ وَاضِحٌ ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوَاضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ فِيهِ مَا اسْتَطَاعُوا ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ كَفَرُوا جَمِيعاً حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَجَاءَ اللهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ) ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هُمْ أَهْلُ تِلْكَ الْآيَةِ (4).
__________________
(1) البرهان ج 1 : 478. الصافي ج 1 : 448. إثبات الهداة ج 5 : 426.
(2) هؤلاء من جملة البترية وهم الذين يقولون إن أبا بكر وعمر إمامان وإن اخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ع لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق وتوقفوا في عثمان ويبغضون طلحة وزبير وعائشة وهم قسم من الزيدية. وقد ورد في ذمهم روايات كثيرة.
(3) البرهان ج 1 : 478.
(4) البرهان ج 1 : 479.




