مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 388

فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ وَهُوَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) كَمَا سَفَكَتْ بَنُو الْجَانِّ ، فَأَهْلَكَهُمْ اللهُ ثُمَّ بَدَأَ اللهُ فَخَلَقَ آدَمَ وَقَدَّرَ لَهُ عَشْرَةَ أَلْفَ عَامٍ ، وَقَدْ مَضَى مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ آلَافِ عَامٍ وَمِائَتَانِ وَأَنْتُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (1).

9 قَالَ : قَالَ زُرَارَةُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدِي مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوقِدَ لَهَا نَاراً ثُمَّ أُحْرِقَهَا فَقَالَ وَارِهَا تَنْسَى مَا أَنْكَرْتَ مِنْهَا فَخَطَرَ عَلَى بَالِ الآدميون (2) فَقَالَ لِي : مَا كَانَ عِلْمُ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ قَالُوا (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) (3).

10 قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ هُوَ كَسْرٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع إِنَّ آدَمَ كَانَ لَهُ فِي السَّمَاءِ خَلِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَوْحَشَ الْمَلَكُ وَشَكَا إِلَى اللهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَهْبِطَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَهَبَطَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَهُ قَاعِداً فِي قَفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا رَآهُ آدَمُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَصَاحَ صَيْحَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : يَرْوُونَ أَنَّهُ أَسْمَعَ عَامَّةَ الْخَلْقِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ : يَا آدَمُ مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ وَحَمَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَا لَا تُطِيقُ ، أَتَدْرِي مَا قَالَ اللهُ لَنَا فِيكَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ : لَا قَالَ : «قَالَ (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) قُلْنَا (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) فَهُوَ خَلَقَكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْأَرْضِ يَسْتَقِيمُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : وَاللهِ عُزِّيَ بِهَا آدَمُ ثَلَاثاً (4).

11 عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) مَا ذَا عَلَّمَهُ قَالَ : الْأَرَضِينَ وَالْجِبَالَ وَالشِّعَابَ وَالْأَوْدِيَةَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِسَاطٍ تَحْتَهُ فَقَالَ : وَهَذَا الْبِسَاطُ مِمَّا عَلَّمَهُ (5).

12 عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) مَا هِيَ قَالَ : أَسْمَاءُ الْأَوْدِيَةِ وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ مِنْ

__________________

(1) البرهان ج 1 : 75.

(2) كذا في نسخة الأصل وفي نسخة البرهان هكذا «فقال وارها تنسى ما أنكرت منها فخطر على بالي الآدميون اه» وكتب في هامشها أيّ الأجل المنسوبة بآدم (ع).

(3) البرهان ج 1 : 75.

(4) البحار ج 5 : 57 58 و 39. البرهان ج 1 : 75.

(5) الصّافي ج 1 : 74. البحار ج 5 : 57 58 و 39. البرهان ج 1 : 75.

الصفحة 32 من 388