مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 388

الْقُطَّاعُ فَإِنْ أَنْتَ طَلَبْتَ هَؤُلَاءِ وَظَفِرْتَ بِهِمْ ، وَإِلَّا أَمَرْتُ بِأَنْ تُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ ثُمَّ تُصْلَبَ بِحَيْثُ قُطِعَ الطَّرِيقُ ، قَالَ : فَطَلَبَهُمْ الْعَامِلُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ وَاسْتَوْثَقَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ سَأَلَ الْآخَرِينَ عَنِ الْحُكْمِ فِيهِمْ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا ع حَاضِراً ، فَقَالُوا : قَدْ سَبَقَ حُكْمُ اللهِ فِيهِمْ فِي قَوْلِهِ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَحْكُمَ بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءَ فِيهِمْ ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِيمَا أَجَابُوا فِيهِ فَقَالَ قَدْ تَكَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ وَالْقَاضِي بِمَا سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَأَخْبِرْنِي بِمَا عِنْدَكَ ، قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ أَضَلُّوا فِيمَا أَفْتَوْا بِهِ وَالَّذِي يَجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَطَعُوا الطَّرِيقَ فَإِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ فَقَطْ وَلَمْ يَقْتُلُوا أَحَداً وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالاً أَمَرَ بِإِيدَاعِهِمُ الْحَبْسَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْنَى نَفْيِهِمْ مِنَ الْأَرْضِ بِإِخَافَتِهِمُ السَّبِيلَ وَإِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَقَتَلُوا النَّفْسَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَقَتَلُوا النَّفْسَ وَأَخَذُوا الْمَالَ أَمَرَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ وَصَلْبِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى الْعَامِلِ بِأَنْ يُمَثَّلَ ذَلِكَ فِيهِمْ (1).

92 عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) إِلَى قَوْلِهِ (فَساداً) قَالَ : ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا شَاءَ ، قُلْتُ : ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إِلَى الْإِمَامِ قَالَ : لَا يَحِقُّ الْجِنَايَةَ (2).

93 عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) قَالَ : الْإِمَامُ فِي الْحُكْمِ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنَ

__________________

(1) البحار ج 16 «م» : 30. البرهان ج 1 : 467. الصّافي ج 1 : 439. الوسائل ج 3 أبواب المحارب باب 1.

(2) البحار ج 16 «م» : 30. البرهان ج 1 : 467. الصّافي ج 1 : 439.

وفي رواية الكلينيّ «قال : لا ولكن نحو الجناية» والمعنى أن الإمام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه.

الصفحة 315 من 388