89 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ فَعَقَرَ اقْتُصَّ مِنْهُ وَنُفِيَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ وَضَرَبَ وَعَقَرَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ فَهُوَ مُحَارِبٌ ، جَزَاؤُهُ جَزَاءُ الْمُحَارِبِ وَأَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَصَلَبَهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ ، قَالَ : وَإِنْ حَارَبَ وَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ الْيَمِينَ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَيَتْبَعُونَهُ بِالْمَالِ ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَصْلَحَكَ اللهُ أَرَأَيْتَ إِنْ عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : إِنْ عَفَوْا عَنْهُ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ حَارَبَ وَقَتَلَ وَسَرَقَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَإِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الدِّيَةَ وَيَدَعُونَهُ أَلَهُمْ ذَلِكَ قَالَ : لَا عَلَيْهِ الْقَتْلُ (1).
90 عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ص قَوْمٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ص : أَقِيمُوا عِنْدِي فَإِذَا قَوِيتُمْ بَعَثْتُكُمْ فِي سَرِيَّةٍ ، فَقَالُوا : أَخْرِجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ يَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَلَمَّا بَرَءُوا وَاشْتَدُّوا قَتَلُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي الْإِبِلِ ، وَسَاقُوا الْإِبِلَ فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ص فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً ع وَهُمْ فِي وَادٍ قَدْ تَحَيَّرُوا لَيْسَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُ قَرِيبٌ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ ، فَأَخَذَهُمُ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ص وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) إِلَى قَوْلِهِ (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) فَاخْتَارَ رَسُولُ اللهِ ص أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ (2).
91 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْخَاقَانِيِّ مِنْ آلِ رَزِينٍ قَالَ قُطِعَ الطَّرِيقُ بِجَلُولَاءَ عَلَى السَّابِلَةِ (3) مِنَ الْحُجَّاجِ وَغَيْرِهِمْ وَأَفْلَتَ الْقُطَّاعُ (4) فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْمُعْتَصِمَ فَكَتَبَ إِلَى الْعَامِلِ لَهُ كَانَ بِهَا : تَأْمُرُ الطَّرِيقَ بِذَلِكَ فَيُقْطَعُ عَلَى طَرَفِ إِذْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ انْفَلَتَ
__________________
(1 2) البحار 16 [م] : 30. البرهان ج 1 : 467.
(3) جلولا بالمدّ : ناحية في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسمّيت جلولا الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون. والسّابلة : المارون على الطّريق.
(4) أفلت : تخلّص. وتفلّت وانفلت أيضا بمعناه.




