مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 388

83 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : قَدْ قَالَ : النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ يَا سُلَيْمَانُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ لَزَوَّجْتُ زَيْنَبَ مِنَ الْقَاسِمِ وَمَا كُنْتُ لِأَرْغَبَ عَنْ دِينِ آدَمَ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَابِيلَ إِنَّمَا قَتَلَ هَابِيلَ لِأَنَّهُمَا تَغَايَرَا عَلَى أُخْتِهِمَا فَقَالَ لَهُ : يَا سُلَيْمَانُ تَقُولُ هَذَا أَمَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَرْوِيَ هَذَا عَلَى نَبِيِّ اللهِ آدَمَ فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِيمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَقَالَ : فِي الْوَصِيَّةِ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يَدْفَعَ الْوَصِيَّةَ وَاسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ إِلَى هَابِيلَ ، وَكَانَ قَابِيلُ أَكْبَرَ مِنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قَابِيلَ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَنَا أَوْلَى بِالْكَرَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ إِلَيْهِ فَفَعَلَا ، فَقَبِلَ اللهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ فَحَسَدَهُ قَابِيلُ فَقَتَلَهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمِمَّنْ تَنَاسَلَ وُلْدُ آدَمَ هَلْ كَانَتْ أُنْثَى غَيْرَ حَوَّاءَ وَهَلْ كَانَ ذَكَرٌ غَيْرُ آدَمَ فَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَزَقَ آدَمَ مِنْ حَوَّاءَ قَابِيلَ وَكَانَ ذَكَرُ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ هَابِيلَ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ قَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللهُ لَهُ جِنِّيَّةً وَأَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَرَضِيَ بِهَا قَابِيلُ وَقَنِعَ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ هَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَأَوْحَى اللهُ إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ هَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقَتَلَ هَابِيلَ وَالْحَوْرَاءُ حَامِلٌ ، فَوَلَدَتِ الْحَوْرَاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ هِبَةَ اللهِ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى آدَمَ أَنْ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ وَاسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ ، وَوَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ شَيْثَ بْنَ آدَمَ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَهْبَطَ اللهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَأَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثِ بْنِ آدَمَ ، فَفَعَلَ فَوَلَدَتِ الْحَوْرَاءُ جَارِيَةً فَسَمَّاهَا آدَمَ حَوْرَةً ، فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الْجَارِيَةُ زَوَّجَ آدَمُ حَوْرَةَ بِنْتَ شَيْثٍ مِنْ هِبَةِ اللهِ بْنِ هَابِيلَ فَنَسْلُ آدَمَ مِنْهُمَا فَمَاتَ هِبَةُ اللهِ بْنُ هَابِيلَ فَأَوْحَى اللهُ إِلَى آدَمَ أَنِ ادْفَعِ الْوَصِيَّةَ وَاسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ وَمَا أَظْهَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ، وَمَا عَلَّمْتُكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ فَهَذَا حَدِيثُهُمْ يَا سُلَيْمَانُ (1).

84 عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ

__________________

(1) البحار ج 5 : 67. البرهان ج 1 : 463.

الصفحة 312 من 388