عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالُوا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ص يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ ع : قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَقَالُوا : لَا نَدْرِي قَالَ : وَلَكِنْ أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ وَلَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (1).
63 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ : إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَجْنَبْتُ وَلَيْسَ مَعِي مَاءٌ فَقَالَ : كَيْفَ صَنَعْتَ يَا عَمَّارُ قَالَ نَزَعْتُ ثِيَابِي ثُمَّ تَمَعَّكْتُ عَلَى الصَّعِيدِ (2) فَقَالَ : هَكَذَا يَصْنَعُ الْحِمَارُ إِنَّمَا قَالَ اللهُ : «فَامْسَحُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ» ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى الصَّعِيدِ ثُمَّ مَسَحَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ مِنْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى أَسْفَلِ حَاجِبَيْهِ ثُمَّ دَلَكَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ بَدَأَ بِالْيُمْنَى.
64 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فَرَضَ اللهُ الْغَسْلَ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَالْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ فَلَمَّا جَاءَ حَالُ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ وَالضَّرُورَةِ وَضَعَ اللهُ الْغَسْلَ وَأَثْبَتَ الْغَسْلَ مَسْحاً فَقَالَ : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) إِلَى (وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (3).
65 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ : (ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ) فِي الدِّينِ (مِنْ حَرَجٍ) وَالْحَرَجُ الضِّيقُ (4).
66 عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع إِنِّي عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي ، فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مِرَارَةً (5) كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ قَالَ : فَقَالَ ع : تَعْرِفُ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ فِي كِتَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (ما جَعَلَ اللهُ
__________________
(1) البرهان ج 1 : 454.
(2) مضى الحديث مع تفسير لغاته في سورة النّساء تحت رقم 144 باختلاف يسير فراجع.
(3 4) البرهان ج 1 : 454.
(5) قال في النّهاية المرارة هي الّتي في جوف الشّاة وغيرها يكون فيها ماء أخضر مرّ ، قيل هي لكلّ حيوان إلّا الجمل ثمّ قال ومنه حديث ابن عمر أنّه جرح إبهامه فألقمها مرارة وكان يتوضّأ عليها.




