مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 388

بِالْبَيْتِ حَتَّى قَبِلَ اللهُ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ : صَدَقْتَ فَتَعَجَّبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) قَالَ : نُونُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : فَأَمَرَ اللهُ الْقَلَمَ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَمَا يَكُونُ فَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْضُوعٌ مَا شَاءَ مِنْهُ زَادَ فِيهِ وَمَا شَاءَ نَقَصَ مِنْهُ ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَا يَشَاءُ لَا يَكُونُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَتَعَجَّبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : (فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) مَا هَذَا الْحَقِّ الْمَعْلُومُ قَالَ : هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَكُونُ لِلنَّائِبَةِ وَالصِّلَةِ ، قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : فَتَعَجَّبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ : ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبِي : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ قَالَ : فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَجِدُهُ (1).

6 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ ، قَالَ : مَا هِيَ قَالَ : أَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ : (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَمَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ مِمَّا قَالُوا ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ ، فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جَعَلَ اللهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَطَهُوراً لَهُمْ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ (2) فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَذَا الْخَضِرُ ع (3).

47 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ : (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) رَدُّوا عَلَى اللهِ فَقَالُوا : (أَتَجْعَلُ

__________________

(1) البحار ج 21 : 46. البرهان ج 1 : 74.

(2) وفي نسخة البرهان «ثمّ قال الرّجل : صدقت».

(3) البحار ج 21 : 46. البرهان ج 1 : 74. الصّافي ج 1 : 73.

الصفحة 30 من 388