مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 388

الْكَعْبَيْنِ) فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ قَالا قُلْنَا : أَصْلَحَكَ اللهُ أَيْنَ الْكَعْبَانِ قَالَ : هَاهُنَا يَعْنِي الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ ، فَقُلْنَاهُ : هَذَا مَا هُوَ قَالَ : مِنْ عَظْمِ السَّاقِ وَالْكَعْبُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقُلْنَا : أَصْلَحَكَ اللهُ فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِي الْوَجْهَ وَغُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ قَالَ : نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِيهِمَا وَالثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ (1).

52 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَضَّأَ ، الَّذِي قَالَ اللهُ فَقَالَ : الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ : مَا دَارَتْ السَّبَّابَةُ وَالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الذَّقَنِ ، وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً [فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ] ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ ، قُلْتُ : الصُّدْغُ (2) لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ : لَا.

قَالَ زُرَارَةُ : فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : أَلَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَقُلْتُ : إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فَضَحِكَ فَقَالَ : يَا زُرَارَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص وَقَدْ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللهِ لِأَنَّ اللهَ قَالَ : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ، ثُمَّ قَالَ : (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) فَوَصَلَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِالْوَجْهِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُمَا يَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَانِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامِ فَقَالَ (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فَعَلِمْنَا حِينَ قَالَ : بِرُءُوسِكُمْ أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكَانِ الْبَاءِ ، ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ ، فَقَالَ : (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : «فَإِنْ (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ) ثُمَّ وَصَلَ بِهَا (وَأَيْدِيَكُمْ) فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَثْبَتَ بَعْضَ الْغَسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ (بِوُجُوهِكُمْ) ثُمَّ قَالَ : (مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعَ لَا يُجْرِي

__________________

(1) البحار ج 18 : 65. البرهان ج 1 : 452. الصّافي ج 1 : 427.

(2) الصّدغ بضمّ الصّاد : ما بين العين والأذن.

الصفحة 299 من 388