مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 388

أَوَّلُ كُفْرِهِمْ وَالْكُفْرُ الثَّانِي قَوْلُ النَّبِيِّ ع : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ رَجُلٌ فَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ بِوَجْهِهِ ، فَمَثَلُهُ عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ عِيسَى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ بَعْضَ أَهْلِهِ ، فَإِذَا بِعَلِيٍّ قَدْ خَرَجَ وَطَلَعَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ : هُوَ هَذَا فَخَرَجُوا غُضَّاباً وَقَالُوا : مَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً وَاللهِ الرُّجُوعُ إِلَى آلِهَتِنَا خَيْرٌ مِمَّا نَسْمَعُ مِنْهُ فِي ابْنِ عَمِّهِ وَلَيَصُدُّنَا عَلَى أَنْ دَامَ هَذَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذَا الْكُفْرُ الثَّانِي وَزَادَ الْكُفْرَ بِالْكُفْرِ حِينَ قَالَ اللهُ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فَقَالَ النَّبِيُّ ص : يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : هُوَ خَيْرٌ مِنْ آدَمَ وَنُوحٍ وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ وَمِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ) إِلَى (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قَالُوا : فَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ (قَالَ) قَالَ اللهُ : (قُلْ) ... (إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْكُمْ وَذُرِّيَّتُهُ خَيْرٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمْ وَمَنِ اتَّبَعَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ اتَّبَعَكُمْ ، فَقَامُوا غُضَّاباً وَقَالُوا زِيَادَةً الرُّجُوعُ إِلَى الْكُفْرِ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِمَّا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) (1).

287 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ (2) الَّذِي بَعَثَهُ عُثْمَانُ إِلَى مِصْرَ ، قَالَ : (وَازْدادُوا

__________________

(1) البرهان ج 1 : 421. البحار ج 8 : 218. وقد مضى صدر الحديث في سورة آل عمران تحت رقم 154 ونقله الفيض «ره» في الصّافي أيضا عن هذا الكتاب مختصرا.

(2) وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرّح وكان أخا عثمان من الرّضاعة ومن جملة من أهدر النّبيّ (ص) دمه يوم فتح مكّة. وذلك لأنّه أسلم قبل الفتح وهاجر إلى رسول الله وكان يكتب الوحي لرسول الله (ص) ثمّ ارتدّ مشركا وصار إلى قريش بمكّة فلمّا علم ذلك استتر عند عثمان فاستجاره وغيبه حتّى جاء به إلى النّبيّ (ص) وهو يبايع النّاس فقال : يا رسول الله بايع عبد الله فبايعه بعد ثلاث ثمّ أقبل على أصحابه فقال ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله فقال رجل من الأنصار : فهلّا أومأت إليّ يا رسول الله فقال : إنّ

الصفحة 280 من 388