284 عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) قَالَ : هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيَكْرَهُهَا فَيَقُولُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَكِ ، فَتَقُولُ : لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْمَتَ بِي وَلَكِنِ انْظُرْ لَيْلَتِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، وَمَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ (1) فَدَعْنِي عَلَى حَالِي ، فَهُوَ قَوْلُهُ (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) فَهُوَ هَذَا الصُّلْحُ (2).
285 عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) قَالَ : فِي الْمَوَدَّةِ (3).
286 عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ (الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) قَالَ : هُمَا وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةُ وَكَانُوا سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً قَالَ : لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا بَعَثَ هَذَا الصَّبِيَّ وَلَوْ بَعَثَ غَيْرَهُ يَا حُذَيْفَةُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي مَكَّةَ صَنَادِيدُهَا وَكَانُوا يُسَمُّونَ عَلِيّاً الصَّبِيَّ لِأَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ فِي كِتَابِ اللهِ الصَّبِيَّ لِقَوْلِ اللهِ : «وَمَنْ أَحْسَنَ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَهُوَ صَبِيٌّ وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ» فَقَالُوا : وَاللهِ الْكُفْرُ بِنَا أَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ، فَسَارُوا فَقَالُوا لَهُمَا وَخَوَّفُوهُمَا بِأَهْلِ مَكَّةَ فَعَرَضُوا لَهُمَا وَغَلَّظُوا عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ ص : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وَمَضَى ، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ أَخْبَرَ اللهُ نَبِيَّهُ بِقَوْلِهِمْ لِعَلِيٍّ وَبِقَوْلِ عَلِيٍّ لَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) إِلَى قَوْلِهِ : (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) وَإِنَّمَا نَزَلَتْ أَلَمْ تَرَ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ لَقُوا عَلِيّاً وَعَمَّاراً فَقَالا إِنْ أَبَا سُفْيَانَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ وَأَهْلَ مَكَّةَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللهُ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذَا
__________________
(1) والحاصل أنّها تصالح زوجها على إباحة حقوقها من جهة الزّوجيّة والمضاجعة والنّفقة والمهر ونحوها جميعا أو بعضا على ما تراضيا عليه.
(2 3) البرهان ج 1 : 420. البحار ج 23 : 103. الصّافي ج 1 : 401.




