رَكَعَاتٍ وَلِلْأَوَّلِينَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ وَرَكْعَةً وُحْدَاناً وَلِلْآخَرِينَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً جَمَاعَةً وَرَكْعَتَيْنِ وُحْدَاناً ، فَصَارَ لِلْأَوَّلِينَ افْتِتَاحُ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحُ الصَّلَاةِ ، وَلِلْآخَرِينَ التَّسْلِيمُ (1).
258 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ فِي الصَّلَاةِ الْمَغْرِبُ فِي السَّفَرِ لَا يَضُرُّكَ أَنْ تُؤَخِّرَ سَاعَةً ثُمَّ تُصَلِّيَهَا إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، وَإِنْ شِئْتَ مَشَيْتَ سَاعَةً إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص صَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَيْنِ جَمِيعاً ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ وَيُقَدِّمُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) إِنَّمَا عَنَى وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَعْنِ غَيْرَهُ ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللهِ ص هَكَذَا ، وَكَانَ أَعْلَمَ وَأَخْبَرَ [وَكَانَ كَمَا يَقُولُونَ] وَلَوْ كَانَ خَيْراً لَأَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ص ، وَقَدْ فَاتَ النَّاسَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ صِفِّينَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَبَّرُوا وَهَلَّلُوا وَسَبَّحُوا رِجَالاً وَرُكْبَاناً لِقَوْلِ اللهِ (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً) فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ ع فَصَنَعُوا ذَلِكَ (2).
259 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللهِ : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) قَالَ : يَعْنِي كِتَاباً مَفْرُوضاً ، وَلَيْسَ يَعْنِي وَقْتاً وَقَّتَهَا إِنْ جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ، ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُ مُؤَدَّاةً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حِينَ صَلَّاهَا بِغَيْرِ وَقْتِهَا ، وَلَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلَّاهَا (3).
260 عَنْ مَنْصُورِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع وَهُوَ يَقُولُ (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) قَالَ : لَوْ كَانَتْ مَوْقُوتاً كَمَا يَقُولُونَ لَهَلَكَ النَّاسُ ، وَ
__________________
(1) البحار ج 18 : 707. الوسائل ج 1 : أبواب صلاة الخوف باب 2 البرهان ج 1 : 411.
(2) البحار ج 18 : (ج 2) : 40. البرهان ج 1 : 412.
(3) البحار ج 18 : (ج 2) : 40. البرهان ج 1 : 412. الصّافي ج 1 : 391.




