مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 388

256 عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فِي الْخَوْفِ أَنْ يَجْعَلَ أَصْحَابَهُ طَائِفَتَيْنِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَاحِدَةً ، وَالْأُخْرَى خَلْفَهُ ، فَيُصَلِّيَ بِهِمْ ثُمَّ يَنْصِبَ قَائِماً وَيُصَلُّونَ هُمْ تَمَامَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ تَأْتِي طَائِفَةٌ أُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ هُمْ رَكْعَةً فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ قِرَاءَةٌ وَلِلْآخَرِينَ قِرَاءَةٌ (1).

57 عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمُ الْإِمَامُ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهِمْ ، وَفِرْقَةً خَلْفَهُ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيُكَبِّرُ بِهِمْ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَتَمَثِّلَ [فَيَمْثُلُ] قَائِماً وَيَقُومُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ رَكْعَةً ، فَيُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَيَقُومُونَ مَقَامَهُمْ ، وَيَجِيءُ الْآخَرُونَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْخُلُونَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ ، فَيُصَلِّي بِهِمْ بِرَكْعَةٍ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ ، وَلِلْآخَرِينَ التَّسْلِيمُ مِنَ الْإِمَامِ ، فَإِذَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَ الطَّائِفَةِ الْأَخِيرَةِ فَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَتَانِ ، وَاحِدَةٌ فِي جَمَاعَةٍ وَالْأُخْرَى وُحْدَاناً ، وَإِذَا كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الْمُضَارَبَةِ وَالْمُنَاوَشَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَتَلَاحُمِ الْقِتَالِ (2) فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْلَةَ صِفِّينَ وَهِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ لَمْ يَكُنْ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَصَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ ، فَقَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا وَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَكَبَّرُوا وَدَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ ، وَقَامَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً فَشَفَعَهَا بِالَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَ

__________________

(1) الوسائل ج 1 : أبواب صلاة الخوف باب 2. البحار ج 18 : 707. البرهان ج 1 : 411.

(2) المناوشة : المطاعنة بالرّماح. وتلاحم القوم : تقاتلوا.

الصفحة 272 من 388