(وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ) فَإِيَّاكُمْ وَالْإِذَاعَةَ (1).
205 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) قَالَ : هُمُ الْأَئِمَّةُ (2).
206 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع : ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْأَمْسِ لَكُمْ إِخْوَاناً وَالَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْخِلَافِ لَكُمْ وَالْعَدَاوَةِ لَكُمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ ، وَالَّذِينَ تَأْفِكُوا بِهِ مِنْ حَيَاةِ أَبِي صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ ، وَذَكَرَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَنَحَ لَهُمْ شَيْطَانٌ اغْتَرَّهُمْ بِالشُّبْهَةِ (3) وَلَبَّسَ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَتْ فِرْيَتُهُمْ وَاتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَكَذَبُوا [نَقَمُوا] عَلَى عَالِمِهِمْ ، وَأَرَادُوا الْهُدَى مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ ، فَقَالُوا لِمَ وَمَنْ وَكَيْفَ فَأَتَاهُمُ الْهُلْكُ مِنْ مَأْمَنِ احْتِيَاطِهِمْ ، وَذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ بَلْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَاجِبُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفِ عِنْدَ التَّحَيُّرِ ، وَرَدِّ مَا جَهِلُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَمُسْتَنْبِطِهِ ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَيَعْرِفُونَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ، وَهُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ (4).
207 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَحُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) قَالَ فَضْلُ اللهِ رَسُولُهُ ، وَرَحْمَتُهُ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ ع (5).
__________________
(1) البحار ج 1.
(2) البرهان ج 1 : 397. البحار ج 7 : 61.
(3) اغتره : خدعه وأطمعه بالباطل.
(4) الوسائل ج 3 أبواب صفات القاضي باب 12. البحار ج 7 : 61. البرهان ج 1 : 397 ورواه الفيض ره في الصافي ج 1 : 374 مختصرا عن الكتاب أيضا.
(5) البحار ج 7 : 102 و 4 : 104. البرهان ج 1 : 398. الصافي ج 1 : 374.




