مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 388

وَحَرَامَهُمْ ، حَتَّى اسْتَغْنَوْا عَنِ النَّاسِ ، وَصَارَ النَّاسُ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنَ النَّاسِ ، وَهَكَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ ، وَالْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ (1).

176 عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (2) قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِهِ (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ (3).

177 عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً ع : يَقُولُ مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَأَمْلَأَهَا عَلِيٌّ فَأَكْتُبُهَا بِخَطِّي وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا ، وَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يُعَلِّمَنِي فَهْمَهَا وَحِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَلَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ بِيَدِي عَلَى مَا دَعَا لِي وَمَا نَزَلَ شَيْءٌ (4) عَلَّمَهُ اللهُ مِنْ حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ ، أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَحَفِظْتُهُ فَلَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَفَهْماً وَحِكْمَةً وَنُوراً لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَخَوَّفْتَ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ : لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَلَا جَهْلاً ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ وَفِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي قَالَ : الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللهُ بِنَفْسِهِ وَبِي فَقَالَ : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) الْأَئِمَّةَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ هُمْ فَقَالَ الْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ، هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَلَا يُفَارِقُونَهُ ، بِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي ، وَبِهِمْ يُمْطَرُونَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ ، وَبِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ سَمِّهِمْ لِي ، فَقَالَ لِي : ابْنِي هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ ، ثُمَّ ابْنِي

__________________

(1) البحار ج 15 (ج 1) : 210. البرهان ج 1 : 386.

(2) هذا هو الظّاهر الموافق لنسخة إثبات الهداة لكن في الأصل «عمر بن سعد» وهو خطأ لأنّه لا يروي عن أبي الحسن (ع).

(3) إثبات الهداة ج 3 : 48. البرهان ج 1 : 386. البحار ج 7 : 61.

(4) وفي نسخة البرهان «وما ترك شيئا».

الصفحة 253 من 388