مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 388

إِنْ النَّاسَ يَقُولُونَ لَنَا فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلِيّاً وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قُولُوا لَهُمْ : إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُسَمِّ ثَلَاثاً وَلَا أَرْبَعاً حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ص هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ وَأَنْزَلَ الْحَجَّ فَلَمْ يُنْزِلْ طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتَّى فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ص وَأَنْزَلَ (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فَنَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَقَالَ فِي عَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَأَهْلِ بَيْتِي إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ أَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَعْطَانِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ ، إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَلَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ ، وَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ ص وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهْلَهَا لَادَّعَاهَا آلُ عَبَّاسٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ فُلَانٍ وَآلُ فُلَانٍ ، وَلَكِنْ أَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فَكَانَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ ع تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَأَدْخَلَهُمُ تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَقَالَ : اللهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ثَقَلٌ وَأَهْلٌ فَهَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَأَهْلِي ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ : إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَأَهْلِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ص كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا لِكِبَرِهِ ، وَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ص فَأَقَامَهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ [مَضَى] لَمْ يَسْتَطِعْ عَلِيٌّ وَلَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ، أَنْ يُدْخِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَلَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ الشَّهِيدَ وَلَا أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ إِذاً لَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَنْزَلَ اللهُ فِينَا كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ ، وَبَلَّغَ رَسُولُ اللهِ ص فِينَا كَمَا بَلَّغَ فِيكَ ، وَأَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَهُ عَنْكَ ، فَلَمَّا مَضَى عَلِيٌّ كَانَ الْحَسَنُ أَوْلَى بِهَا لِكِبَرِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَسْتَطِعْ وَلَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ أَنْ يَقُولُ (أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) فَيَجْعَلَهَا لِوُلْدِهِ إِذاً لَقَالَ الْحُسَيْنُ ع أَنْزَلَ اللهُ فِيَّ كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ وَفِي أَبِيكَ ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِي كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ أَبِيكَ ، وَأَذْهَبَ الرِّجْسَ عَنِّي كَمَا أَذْهَبَ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ ، فَلَمَّا أَنْ صَارَتْ إِلَى الْحُسَيْنِ ع لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدَّعِي كَمَا يَدَّعِي هُوَ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى أَخِيهِ وَهُنَالِكَ جَرَى أَنَّ اللهَ

الصفحة 250 من 388