تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) إِلَى (سَمِيعاً بَصِيراً) قَالَ : إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَالْعِلْمَ وَالسِّلَاحَ (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فَجَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَارْجِعُوا إِلَى اللهِ وَإِلَى الرَّسُولِ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، هَكَذَا نَزَلَتْ وَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ وَيُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مُنَازَعَتِهِمْ ، إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (1).
154 بريد العجلي عن أبي جعفر ع مثله سواء وزاد فيه (أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) إذا ظهرتم ، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم (2).
155 عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللهُ طَاعَتَنَا ، لَنَا الْأَنْفَالُ ، وَلَنَا صَفْوُ الْمَالِ ، وَنَحْنُ (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) وَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) (3).
__________________
الأموال في أيديهم لا نتفع بها سائر النّاس ولو منعوا عن حقوقهم لمنع سائر النّاس فكأنّهم كلّ النّاس وقد ورد نحن النّاس وشيعتنا أشباه النّاس وسائر النّاس نسناس.
(1) البحار ج 7 : 60. البرهان ج 1 : 377. الصافي ج 1 : 363 364.
(2) البحار ج 7 : 60. البرهان ج 1 : 378. الصافي ج 1 : 364. وقيل : لعله أراد بالعدل الذي في أيدينا الشريعة المحمدية البيضاء بالأضافة إلى سائر الشرائع المنسوخة فإن كل واحدة منها وإن كانت عدلا وحقا لكن الأمر في هذه الآية تعلقت بخصوصها منبئا عن نسخ الباقي وإن الحكم على مقتضاها بعد إكمال الدين بهذه الشريعة حكم بالباطل مع مخالفتها أو الخطاب للشيعة فالمراد بما في أيديهم المذهب العلوي في قبال المذاهب الباطلة أو المراد الأحكام المأخوذة من ظاهر القرآن والسنة المبنية على التقية من المعصومين عليهمالسلام أو الرعية والإغماض عن التحريفات العارضة لها حتى يظهر صاحب هذا الأمر فيستقيم به.
(3) البرهان ج 1 : 378. البحار ج 7 : 61.




