مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 388

بِكُمْ رَحِيماً) قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُمْ عَدُوُّهُمْ فَيَقْتُلُهُمْ كَيْفَ شَاءَ ، فَنَهَاهُمُ اللهُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ (1).

104 عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ الْحَضْرَمِيُّ وَأَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ ع ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : مَرْحَباً وَأَهْلاً ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَأَرْوَاحَكُمْ وَإِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللهِ ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ : فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ : فَمَكَثَ هُنَيْهَةً قَالَ : نَوِّرُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا اقْتَرَفْتُمُ الْكَبَائِرَ (2) فَأَنَا أَشْهَدُ ، قُلْنَا : وَمَا الْكَبَائِرُ قَالَ : هِيَ فِي كِتَابِ اللهِ عَلَى سَبْعٍ ، قُلْنَا : فَعُدَّهَا عَلَيْنَا جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ قُلْنَا : مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ شَيْئاً قَالَ : فَأَنْتُمْ إِذَا (3).

105 عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ يَا مُعَاذُ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ فِينَا أُنْزِلَتْ وَمِنَّا اسْتُخِفَّتْ ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ (الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْكَارُ حَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللهِ فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِينَا مَا قَالَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص مَا قَالَ ، فَكَذَّبُوا اللهَ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، وَأَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ (الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع وَأَصْحَابَهُ ، وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ فَقَدْ عَقُّوا رَسُولَ اللهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ ع عَلَى مَنَابِرِهِمْ ، أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَأَمَّا الْفِرَارُ فِي الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِيعَتَهُمْ غَيْرَ كَارِهِينَ ثُمَّ فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ ، وَأَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا

__________________

(1) البحار ج 16 (م) : 2. البرهان ج 1 : 364. الصّافي ج 1 : 350.

(2) اقترف الذّنب : فعله.

(3) البحار ج 16 (م) : 3. البرهان ج 1 : 364.

الصفحة 237 من 388