مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 388

يَوْمِ الدِّينِ (1).

23 عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لَوْ مَاتَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي ، كَانَ إِذَا قَرَأَ (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يُكَرِّرُهَا وَيَكَادُ أَنْ يَمُوتَ (2).

24 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ وَجِّهْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَلَا تُهَيِّجْهُ وَلَا تُرَوِّعْهُ ، وَاقْضِ لَهُ حَوَائِجَهُ ، وَقَدْ كَانَ وَرَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ (3) فَحَضَرَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ بِالشَّامِ فَأَعْيَاهُمْ جَمِيعاً ، فَقَالَ مَا لِهَذَا إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَحْمِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ بِكِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا أَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ وَهَذَا جَعْفَرٌ ابْنِي يَقُومُ مَقَامِي ، فَوَجِّهْهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْأُمَوِيِّ ازْدَرَاهُ (4) لِصِغَرِهِ وَكَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَدَرِيِّ مَخَافَةَ أَنْ يَغْلِبَهُ ، وَتَسَامَعَ النَّاسُ بِالشَّامِ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ لِمُخَاصَمَةِ الْقَدَرِيِّ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِخُصُومَتِهَا فَقَالَ الْأُمَوِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : إِنَّهُ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُ هَذَا الْقَدَرِيِّ وَإِنَّمَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ لِأَجْمَعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَدَعْ عِنْدَنَا أَحَداً إِلَّا خَصَمَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَكْفِينَاهُ قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ الْقَدَرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ : اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ قَالَ : فَقَرَأَهَا وَقَالَ الْأُمَوِيُّ وَأَنَا مَعَهُ : مَا فِي سُورَةِ الْحَمْدِ عَلَيْنَا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ : فَجَعَلَ الْقَدَرِيُّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ حَتَّى بَلَغَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ ع : قِفْ مَنْ تَسْتَعِينُ وَمَا حَاجَتُكَ

__________________

(1) البحار ج 18 : 336. الصّافي ج 1 : 53 البرهان ج 1 : 51.

(2) البحار ج 18 : 336 وج 19 : 59 البرهان ج 1 : 52 وفي رواية الكلينيّ (قدّه) «حتّى يكاد أن يموت».

(3) القدريّ في الأخبار يطلق على الجبري وعلى التفويضي والمراد في هذا الخبر هو الثّاني وقد أحال كلّ من الفريقين ما ورد في ذلك على الآخر وقد ورد في ذمّهم أحاديث كثيرة في كتب الفريقين مثل قوله لعن الله القدريّة على لسان سبعين نبيّا وقوله (ص) : القدريّة مجوس أمّتي وقوله (ص) إذا قامت القيامة نادى مناد أهل الجمع أين خصماء الله فتقوم القدريّة إلى غير ذلك.

(4) ازدراه : احتقره واستخفّ به وأصله من زرى.

الصفحة 23 من 388