قَالَ الرَّجُلُ تَكُونُ فِي حَجْرِهِ الْيَتِيمَةُ فَيَمْنَعُهَا مِنَ التَّزْوِيجِ يَضُرُّ بِهَا تَكُونُ قَرِيبَةً لَهُ قُلْتُ (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ) قَالَ : الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَيُضِرُّ بِهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ (1).
66 عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّرِيِّ الْجَبَلِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ) قَالَ : فَحَكَى كَلَاماً ثُمَّ قَالَ : كَمَا يَقُولُ النَّبَطِيَّةُ (2) إِذَا طَرَحَ عَلَيْهَا الثَّوْبَ عَضَلَهَا فَلَا تَسْتَطِيعُ تَزْوِيجَ غَيْرِهِ وَكَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (3).
67 عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تَزَوَّجَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ السُّنَّةِ أَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ : إِذَا جَاوَزَ مَهْرَ السُّنَّةِ فَلَيْسَ هَذَا مَهْراً إِنَّمَا هُوَ نُحْلٌ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ «فَإِنْ (آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً) إِنَّمَا عَنَى النُّحْلَ وَلَمْ يَعْنِ الْمَهْرَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا إِذَا أَمْهَرَهَا مَهْراً ثُمَّ اخْتَلَعَتْ كَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ الْمَهْرَ كَامِلاً [كَمَلاً] فَمَا زَادَ عَلَى مَهْرِ السُّنَّةِ فَإِنَّمَا هُوَ نُحْلٌ كَمَا أَخْبَرْتُكَ ، فَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا لِعِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ ، قُلْتُ : كَيْفَ يُعْطِي وَكَمْ مَهْرُ نِسَائِهَا قَالَ إِنَّ مَهْرَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسُمِائَةٍ وَهُوَ مَهْرُ السُّنَّةِ ، وَقَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ وَلَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ كَانَ مَهْرُهَا وَمَهْرُ نِسَائِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ أَعْطَى ذَلِكَ شيء [الشَّيْءَ] وَمَنْ فَخَرَ وَبَذَخَ بِالْمَهْرِ (4) فَازْدَادَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا فِي عِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَهْرِ السُّنَّةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ (5).
68 عَنْ يُوسُفَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) قَالَ : الْمِيثَاقُ الْكَلِمَةُ الَّتِي عُقِدَ بِهَا النِّكَاحُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (غَلِيظاً) فَهُوَ
__________________
(1 و 3) البحار ج 23 : 89. البرهان ج 1 : 354. الصّافي ج 1 : 342.
(2) قال في المصباح : النّبط جيل من النّاس كانوا ينزلون سواد العراق ثمّ استعمل في أخلاط النّاس وعوامّهم.
(4) بذخ : تكبّر. ارتفع.
(5) الوسائل ج 3 أبواب المهور باب 4. البرهان ج 1 : 355.




