مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 388

أَتَتْهَا هَذِهِ الثَّيِّبُ (فَآذُوهُما) قَالَ تُحْبَسُ : (فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) (1).

62 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) قَالَ لِهَذِهِ الْآيَةِ تَفْسِيرٌ يَدُلُّ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ عَلَى أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ عَبْدٍ عَمَلاً إِلَّا مِمَّنْ لَقِيَهُ بِالْوَفَاءِ مِنْهُ بِذَلِكَ التَّفْسِيرِ ، وَمَا اشْتَرَطَ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) يَعْنِي كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ بِهِ عَالِماً فَهُوَ جَاهِلٌ حِينَ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِي مَعْصِيَةِ رَبِّهِ ، وَقَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَحْكِي قَوْلَ يُوسُفَ لِإِخْوَتِهِ (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ) فَنَسَبَهُمْ إِلَى الْجَهْلِ لِمُخَاطَرَتِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (2).

63 عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) قَالَ : هُوَ الْفِرَارُ تَابَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ (3).

64 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَذِهِ وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ وَكَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ (4).

65 عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ)

__________________

(1) البحار ج 16 (م) : 9. البرهان ج 1 : 353. الصّافي ج 1 : 339.

(2 3) البحار ج 3 : 101. البرهان ج 1 : 354. الصّافي ج 1 : 339.

(4) البحار ج 3 : 101. البرهان ج 1 : 354. الصّافي ج 1 : 341. وقال الفيض (ره) : لعلّ السّبب في عدم التّوبة من العالم في ذلك الوقت حصول يأسه من الحياة بإمارات الموت بخلاف الجاهل فإنّه لا ييأس إلّا عند معاينة الغيب قيل : ومن لطف الله تعالى بالعباد أن أمر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرّجلين ثمّ يصعد شيئا فشيئا إلى أن يصلّ الصّدر ثمّ ينتهي إلى الحلق ليتمكّن في هذه المهملة من الإقبال بالقلب على الله تعالى والوصيّة والتّوبة ما لم يعاين والاستحلال وذكر الله فيخرج روحه وذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته رزقنا الله ذلك بمنّه.

الصفحة 228 من 388