عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُكُمْ (وَرابِطُوا) إِمَامَكُمْ (وَاتَّقُوا اللهَ) فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَافْتَرَضَ عَلَيْكُمْ (1).
182 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ (اصْبِرُوا) عَلَى الْأَذَى فِينَا ، قُلْتُ : «فَ (صابِرُوا) قَالَ : عَلَى عَدُوِّكُمْ مَعَ وَلِيِّكُمْ قُلْتُ (وَرابِطُوا) قَالَ : الْمُقَامَ مَعَ إِمَامِكُمْ ، (وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قُلْتُ : تَنْزِيلٌ قَالَ : نَعَمْ (2).
183 عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا ، وَلَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ ، وَسَيَكُونُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَمِنْ نَسْلِ ابْنِ نَاثِلٍ الْمُرَابِطُ (3).
184 عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (اصْبِرُوا) يَعْنِي بِذَلِكَ عَنِ الْمَعَاصِي (وَصابِرُوا) يَعْنِي التَّقِيَّةَ (وَرابِطُوا) يَعْنِي الْأَئِمَّةَ ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي مَا مَعْنَى الْبُدُوا مَا لَبَدْنَا (4) فَإِذَا تَحَرَّكْنَا فَتَحَرَّكُوا «وَاتَّقُوا اللهَ مَا لَبَدْنَا رَبَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا (وَاتَّقُوا اللهَ) قَالَ : أَنْتُمْ تَقْرَءُونَهَا كَذَا وَنَحْنُ
__________________
(1 2) البرهان ج 1 : 335. البحار ج 9 : 101. إثبات الهداة ج 1 : 263.
(3) البحار ج 7 : 135. البرهان ج 1 : 335. والمراد بابن ناثل كما يظهر من سائر الرّوايات هو عبّاس بن عبد المطّلب وكان اسم أمّه نثيلة وهي كانت أمة لأمّ الزّبير ولأبي طالب وعبد الله فأخذها عبد المطّلب فأولدها عبّاسا وله مع زبير في ذلك قصّة مذكورة في الكتب المفصّلة.
وعن القمّيّ ره عن السّجّاد ع : قال : نزلت الآية في العبّاس وفينا ولم يكن الرّباط الّذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط «انتهى» قيل ويحتمل أن يكون المراد من قوله (ع) نزلت الآية اه يعني أنّهم مأمورون برباطنا وصلتنا وقد تركوا ولم يأتمروا وسيكون ذلك في زمان ظهور القائم (ع) فيرابطنا من بقي من نسلهم فينصرون قائمنا فيكون من نسلنا المرابط بالفتح أعني القائم عجّل الله فرجه ومن نسله المرابط بالكسر ويحتمل على هذا الوجه أيضا الكسر فيهما والفتح كذلك فتأمّل.
(4) وفي نسخة الأصل «وما لبدا».




