فَإِنَّ الْمَشُورَةَ مُبَارَكَةٌ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مِمَّا يَجُوزُ كُنْتُ أُصَوِّبُ رَأْيَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِنْ شَاءَ اللهُ (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) قَالَ : يَعْنِي الِاسْتِخَارَةَ (1).
148 عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع الْغُلُولُ كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ عَنِ الْإِمَامِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ شُبْهَةٌ وَالسُّحْتُ شُبْهَةٌ (2).
149 عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فَقَالَ : هُمُ الْأَئِمَّةُ وَاللهِ يَا عَمَّارُ دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللهِ وَبِمُوَالاتِهِمْ وَبِمَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا فَيُضَاعِفُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَسَنَاتِهِمْ وَيَرْفَعُ اللهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ، وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا عَمَّارُ : (كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ) إِلَى قَوْلِهِ : (الْمَصِيرُ) فَهُمْ وَاللهِ الَّذِينَ جَحَدُوا حَقَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَحَقَّ الْأَئِمَّةِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَبَاءُوا لِذَلِكَ سَخَطاً مِنَ اللهِ (3).
150 عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ اللهِ (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ) قَالَ : الدَّرَجَةُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ (4).
151 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَصَابُوا بِبَدْرٍ مِائَةَ وَأَرْبَعِينَ رَجُلاً ، قَتَلُوا سَبْعِينَ رَجُلاً وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعُونَ رَجُلاً ، قَالَ : فَاغْتَمُّوا بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) (5).
__________________
أمر كذا ويتخيّر لنفسه أيّ يتخبس لى تخيرا كتخيره لنفسه كما هو شأن الأخ المحبّ المحبوب الّذي يخشى الله تعالى (من هامش بعض النّسخ).
(1) البحار ج 15 (ج 4) : 146. البرهان ج 1 : 324. الصافي ج 1 : 310.
(2) البرهان ج 1 : 324.
(3 4) الصافي ج 1 : 311. البرهان ج 1 : 325.
(5) الصافي ج 1 : 311. البرهان ج 1 : 325. البحار ج 6 : 437 و 504.




