مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 388

كَأَنَّ يَدَهُ مِنْ لِينِهَا مَتْنُ أَرْنَبٍ ، إِذَا قَامَ مَعَ إِنْسَانٍ لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يَنْفَتِلَ صَاحِبُهُ (1) وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يُحَلِّلْ حَبْوَتَهُ (2) حَتَّى يَقُومَ جَلِيسُهُ ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ص عَرَفَهُ قَامَ بِمِحْجَنِهِ (3) عَلَى رَأْسِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ص عِنْدَ ذَنَبِ نَاقَتِهِ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ تَقُولُ : مَا أَجْرَأَكَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ص : دَعَوْهُ فَإِنَّهُ أَدِيبٌ [إرب] ثُمَّ قَالَ : مَا حَاجَتُكَ قَالَ : جَاءَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَحُجُّوا الْبَيْتَ وَتَغْتَسِلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَبَعَثَنِي قَوْمِي إِلَيْكَ رَائِداً أَبْغِي أَنْ أَسْتَحْلِفَكَ وَأَخْشَى أَنْ تَغْضَبَ ، قَالَ : لَا أَغْضَبُ إِنِّي أَنَا الَّذِي سَمَّانِي اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ الْمُجْتَبَى الْمُصْطَفَى لَيْسَ بِفَاحِشٍ وَلَا سَخَّابٍ (4) فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ ، فَسَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَأَنَا الَّذِي سَمَّانِي اللهُ فِي الْقُرْآنِ (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ (الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ) هُوَ أَرْسَلَكَ قَالَ : نَعَمْ هُوَ أَرْسَلَنِي ، قَالَ : بِاللهِ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ) وَأَرْسَلَكَ بِالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَعْقُولَةِ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَهُوَ أَمَرَكَ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَبِالْحُدُودِ كُلِّهَا قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّا آمَنَّا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَكِتَابِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْبَعْثِ وَالْمِيزَانِ وَالْمَوْقِفِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ ص وَدَعَا لَهُ (5).

147 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْ سَلْ فُلَاناً أَنْ يُشِيرَ عَلَيَّ وَيَتَخَيَّرَ لِنَفْسِهِ (6) فَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَجُوزُ فِي بَلَدِهِ وَكَيْفَ يُعَامِلُ السَّلَاطِينَ

__________________

(1) انفتل بمعنى انصرف.

(2) الحبوة : ما يحبتى به من ثوب أو عمامة.

(3) المحجن : العصا المنعطفة الرّأس.

(4) صيغة مبالغة من السخب بالتّحريك وهو شدّة الصّوت واضطراب الأصوات للخصام.

(5) البحار ج 6 : 141. البرهان ج 1 : 323.

(6) لعلّ المراد من قوله (ع) يشير عليّ اه أيّ سله يظهر لي ما عنده من مصلحتي في

الصفحة 204 من 388