150 عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَعَزَّ جُنْدُهُ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيّاً قَطُّ حَتَّى يَكُونَ لَهُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ يُهْدَى بِهُدَاهُ وَيَقْصِدُ سِيرَتَهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى مَعَالِمِ سَبِيلِ الْحَقِّ الَّذِي فَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ) الْآيَةِ (1).
151 عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْعَامَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ اجْتَمَعَ لَهَا النَّاسُ كَانَتْ رِضًا لِلَّهِ ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : وَمَا يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللهِ أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) الْآيَةِ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يُفَسِّرُونَ هَذَا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ حِينَ قَالَ : (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) إِلَى قَوْلِهِ : (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) الْآيَةِ فَفِي هَذَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ع قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (2).
152 عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ تَدْرُونَ مَاتَ النَّبِيُّ ص أَوْ قُتِلَ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) فَسُمَّ قَبْلَ الْمَوْتِ إِنَّهُمَا سَقَتَاهُ (3) [قَبْلَ الْمَوْتِ] فَقُلْنَا إِنَّهُمَا وَأَبُوهُمَا شَرُّ مَنْ خَلَقَ اللهُ (4).
153 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) الْقَتْلُ أَمِ الْمَوْتُ قَالَ : يَعْنِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا (5).
__________________
(1) البرهان ج 1 : 320. إثبات الهداة ج 1 : 263.
(2) البحار ج 8 : 6 ، البرهان ج 1 : 320.
(3) وفي نسخة البحار «سمتاه» بدل «سقتاه» ومرجع الضمير كما قاله الفيض «ره» الامرأتان.
(4) البحار ج 8 : 6 ، البرهان ج 1 : 320 ، الصافي ج 1 : 305.
(5) البحار ج 6 : 504 و 8 : 6. البرهان ج 1 : 320.




