بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد لله على إفضاله والصلاة على محمد وآله قال العبد الفقير إلى الله رحمهالله إني نظرت في التفسير الذي صنفه أبو النصر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي بإسناده ، ورغبت إلى هذا وطلبت من عنده سماعا من المصنف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو إجازة منه : حذفت منه الأسناد. وكتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب والناظر فيه ، فإن وجدت بعد ذلك من عنده سماع أو إجازة من المصنف أتبعت الأسانيد ، وكتبتها على ما ذكره المصنف ، أسأل الله تعالى التوفيق لإتمامه (وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
1 رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي زَمَانِ هُدْنَةٍ وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ السَّفَرِ ، وَالسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ ، فَقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ ، فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَفَازِ ، فَقَامَ الْمِقْدَادُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا دَارُ الْهُدْنَةِ قَالَ : دَارُ بَلَاءٍ وَانْقِطَاعٍ ، فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ، وَمَاحِلٌ (1) مُصَدَّقٌ ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ ، وَهُوَ [كِتَابٌ فِيهِ] تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ
__________________
(1) محل به إلى السّلطان محلا : كاده بسعاية إليه.




