مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 388

الْعَمَائِمَ اعْتَمَّ رَسُولُ اللهِ ص فَسَدَلَهَا (1) مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ (2).

138 عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ نَصَرُوا مُحَمَّداً ص يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْأَرْضِ ، مَا صَعِدُوا بَعْدُ وَلَا يَصْعَدُونَ حَتَّى يَنْصُرُوا صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ وَهُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ (3).

139 عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلَ اللهِ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) قَالَ : بَلَى وَاللهِ إِنَّ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً وَشَيْئاً وَشَيْئاً ، وَلَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَلَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَمَرَ نَبِيَّهُ ع أَنْ يُظْهِرَ وَلَايَةَ عَلِيِّ فَكَّرَ فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ وَمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ ، وَذَلِكَ الَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ خِصَالِهِ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ص وَبِمَنْ أَرْسَلَهُ ، وَكَانَ أَنْصَرَ النَّاسِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَأَقْتَلَهُمْ لِعَدُوِّهِمَا وَأَشَدَّهُمْ بُغْضاً لِمَنْ خَالَفَهُمَا ، وَفَضْلِ عِلْمِهِ الَّذِي لَمْ يُسَاوِهِ أَحَدٌ ، وَمَنَاقِبِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى شَرَفاً ، فَلَمَّا فَكَّرَ النَّبِيُّ ص فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ ، وَحَسَدِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ [صَدْرُهُ] فَأَخْبَرَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ إِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللهِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلِيّاً ع وَصِيَّهُ وَوَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ ، فَهَذَا عَنَى اللهُ ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَقَدْ فَوَّضَ اللهُ إِلَيْهِ أَنْ جَعَلَ مَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ ، قَوْلُهُ : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (4).

140 عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) فَسِّرْهُ لِي ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : لِشَيْءٍ قَالَهُ اللهُ وَلِشَيْءٍ أَرَادَهُ اللهُ يَا جَابِرُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ع مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ (5) وَكَانَ عِنْدَ اللهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ص قَالَ : قُلْتُ : فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ : نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللهِ لِ رَسُولِهِ ع (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَفِي

__________________

(1) سدل الثّوب : أرسله وأرخاه.

(2) البرهان ج 1 : 313. البحار ج 7 : 466.

(3) البرهان ج 1 : 313. البحار ج 7 : 466. إثبات الهداة ج 7 : 96.

(4) البرهان ج 1 : 314. البحار ج 6 : 195. إثبات الهداة ج 3 : 541. الصّافي ج 1 : 296.

(5) أيْ يكون خليفة له عليهم في الظّاهر أيضا من غير دافع له.

الصفحة 197 من 388