دَخَلَهُ كانَ آمِناً) فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ (أَحَدٌ) إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ ، وَعَرَفَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَقَّ مَعْرِفَتِنَا كَانَ آمِناً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (1).
107 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللهِ (آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) وَقَدْ يَدْخُلُهُ الْمُرْجِئُ وَالْقَدَرِيُّ وَالْحَرُورِيُ (2) وَالزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ قَالَ : لَا وَلَا كَرَامَةَ ، قُلْتُ : فَمَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ : وَمَنْ دَخَلَهُ وَهُوَ عَارِفٌ بِحَقِّنَا كَمَا هُوَ عَارِفٌ لَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَكُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (3).
108 عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) قَالَ : هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَصِحَّةٌ ، فَإِنْ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَإِنْ مَاتَ (4) عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ وَهُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ ، وَإِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ إِلَى أَنْ يَحْمِلَهُ فَاسْتَحْيَا فَلَا يَفْعَلُ (5) فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَلَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) قَالَ : وَمَنْ تَرَكَ فَقَدْ كَفَرَ قَالَ : وَلِمَ لَا يَكْفُرُ وَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَقُولُ اللهِ : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ) فَالْفَرِيضَةُ التَّلْبِيَةُ وَالْإِشْعَارُ وَالتَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ
__________________
(1) البرهان ج 1 : 301. الصّافي ج 1 : 281.
(2) الحروريّة : طائفة من الخوارج نسبوا إلى حرورى بالقصر والمدّ موضع قرب الكوفة كان أوّل اجتماعهم فيه.
(3) البرهان ج 1 : 301. الصّافي ج 1 : 281.
(4) وفي رواية الشّيخ «ره» في التّهذيب «فإن مات» وهو الظّاهر.
(5) وفي رواية التّهذيب «فلم يفعل» وهو الظّاهر.




