الْيَمِينِ وَأَصْحَابِ الشِّمَالِ : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) فَقَالَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ : بَلَى يَا رَبَّنَا نَحْنُ بَرِيَّتُكَ وَخَلْقُكَ مُقِرِّيْنَ طَائِعِينَ ، وَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ : بَلَى يَا رَبَّنَا نَحْنُ بَرِيَّتُكَ وَخَلْقُكَ كَارِهِينَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) قَالَ : تَوْحِيدُهُمْ لِلَّهِ (1).
79 عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) أَكَانَ ذَلِكَ بَعْدُ قُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَرْأَةُ بِمَنْ عَذَّبَ آمِنِينَ لَا يَخَافُ حَيَّةً وَلَا عَقْرَباً فَمَا سِوَى ذَلِكَ (2).
80 عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) قَالَ : ذَلِكَ حِينَ يَقُولُ عَلِيٌّ ع : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) إِلَى قَوْلِهِ (كاذِبِينَ) (3).
81 عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) قَالَ : إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع لَا يَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ (4).
82 عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِهِ : (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي الْقَائِمِ ع إِذَا خَرَجَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَالزَّنَادِقَةِ وَأَهْلِ الرَّدَّةِ وَالْكُفَّارِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُسْلِمُ وَيَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضَرَبَ عُنُقَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ
__________________
(1) البحار ج 3 : 70. البرهان ج 1 : 295. الصّافي ج 1 : 275.
(2) البرهان ج 1 : 296.
(3) البحار ج 13 : 212. البرهان ج 1 : 297.
(4) البحار ج 13 : 188. إثبات الهداة ج 7 : 96 البرهان ج 1 : 296. الصّافي ج 1 : 276.




