مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 388

بِالنُّبُوَّةِ ، وَعَرَضَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلَامُ أَئِمَّتَهُ الطَّيِّبِينَ وَهُمْ أَظِلَّةٌ ، قَالَ : وَخَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، قَالَ : وَخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ وَعَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللهِ ص [وَ] عَلِيّاً وَنَحْنُ نَعْرِفُهُمْ (فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (1).

75 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : أَرَأَيْتَ حِينَ أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ فِي صُلْبِ آدَمَ فَعَرَضَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ كَانَتْ مُعَايَنَةً مِنْهُمْ لَهُ قَالَ : نَعَمْ يَا زُرَارَةُ وَهُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ (ذلك) الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ [لَهُ] وَلِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ ، ثُمَّ كَفَلَ لَهُمْ بِالْأَرْزَاقِ وَأَنْسَاهُمْ رُؤْيَتَهُ وَأَثْبَتَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَ اللهُ إِلَى الدُّنْيَا كُلَّ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ ، فَمَنْ جَحَدَ مِمَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآلِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ إِقْرَارُهُ لِرَبِّهِ بِالْمِيثَاقِ ، وَمَنْ لَمْ يَجْحَدْ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ ص نَفَعَهُ الْمِيثَاقُ لِرَبِّهِ (2).

76 عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : لَتُؤْمِنُنَّ بِرَسُولِ اللهِ وَلَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ، قُلْتُ : وَلَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : نَعَمْ مِنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً ، وَلَا يَبْعَثُ اللهُ نَبِيّاً وَلَا رَسُولاً إِلَّا رَدَّ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (3).

77 عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَقَدْ تَسَمَّوْا بِاسْمٍ مَا سَمَّى اللهُ بِهِ أَحَداً إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِيءُ تَأْوِيلُهُ قَالَ : إِذَا جَاءَ جَمَعَ اللهُ أَمَامَهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنْصُرُوهُ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) إِلَى قَوْلِهِ (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) فَيَوْمَئِذٍ يَدْفَعُ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ ص اللِّوَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ يَكُونُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِهِ وَيَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ فَهَذَا تَأْوِيلُهُ (4).

__________________

(1 2) البحار ج 3 : 70. البرهان ج 1 : 295.

(3) البحار ج 13 : 210. البرهان ج 1 : 295.

(4) البحار ج 13 : 217. البرهان ج 1 : 295.

الصفحة 181 من 388