فَذَكَرَ بَعْضَهَا ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : زِدْنَا فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص أَتَاهُ حِبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ عِيسَى ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ص فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَفَعَ كَفَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ.
قَالَ : وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَكَذَلِكَ الْمُبَاهَلَةُ يُشَبِّكُ يَدَهُ فِي يَدِهِ يَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْحِبْرَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيّاً لَنَهْلِكَنَّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَبِيٍّ كَفَانَا قَوْمُهُ فَكَفَّا وَانْصَرَفَا (1) ..
55 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِ (2) عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) وَلَوْ قَالَ : تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُونَ لِلْمُبَاهَلَةِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ نَبِيَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالاتِهِ ، وَمَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (3).
56 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع مَا تَقُولُ قُرَيْشٌ فِي الْخُمُسِ قَالَ : قُلْتُ : تَزْعُمُ أَنَّهُ لَهَا قَالَ : مَا أَنْصَفُونَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مُبَاهَلَةٌ لَيُبَاهِلَنَّ بِنَا ، وَلَئِنْ كَانَ مُبَارَزَةٌ لَيُبَارِزَنَّ بِنَا ثُمَّ نَكُونُ وَهُمْ عَلَى سَوَاءٍ (4).
57 عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ شَيْئاً (5) مِمَّا أَنْكَرَ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ : إِنَّ قُرَيْشاً قَالُوا : نَحْنُ أُولُو الْقُرْبَى الَّذِينَ هُمْ لَهُمْ الْغَنِيمَةُ فَقُلْ لَهُمْ (6)
__________________
(1) البحار ج 6 : 652. البرهان ج 1 : 289.
(2) وفي نسخة «الأردني».
(3) البحار ج 6 : 652. البرهان ج 1 : 289.
(4) البرهان ج 1 : 290. البحار ج 20 : 52. الوسائل (ج 2) أبواب قسمة الخمس باب 1.
(5) هذا هو الظّاهر لكن في نسخة الأصل الموافق لنسخة البرهان «سيّما» بدل «شيئا».
(6) وفي نسخة «فقيل لهم».




