أَتُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ بِأَكْلٍ وَبِرِزْقٍ وَمُدَّةٍ أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ وَلَا رِزْقٍ وَلَا أَكْلٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى بَلْ بِرِزْقٍ وَأَكْلٍ وَمُدَّةٍ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَزَوَّجُ وَيُولَدُ لَكَ ، قَالَ : فَنَعَمْ إِذَا ، قَالَ : فَدَفَعَهُ عِيسَى ع إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَوُلِدَ لَهُ (1).
52 عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ بَيْنَ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ شَرِيعَةُ عِيسَى أَنَّهُ بُعِثَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَبِمَا أَوْصَى بِهِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلُ وَأُخِذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَى النَّبِيِّينَ وَشُرِعَ لَهُ فِي الْكِتَابِ إِقَامُ الصَّلَاةِ مَعَ الدِّينِ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتَحْرِيمُ الْحَرَامِ ، وَتَحْلِيلُ الْحَلَالِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي الْإِنْجِيلِ مَوَاعِظُ وَأَمْثَالٌ [وَحُدُودٌ] لَيْسَ فِيهَا قِصَاصٌ وَلَا أَحْكَامُ حُدُودٍ ، وَلَا فَرْضُ مَوَارِيثَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ تَخْفِيفُ مَا كَانَ نَزَلَ عَلَى مُوسَى ع فِي التَّوْرَاةِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ فِي الَّذِي قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِ بَنِي إِسْرَائِيلَ (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) وَأَمَرَ عِيسَى مَنْ مَعَهُ مِمَّنْ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِشَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ (2).
53 عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (3) عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ بِمِدْرَعَةِ (4) صُوفٍ مِنْ غَزْلِ مَرْيَمَ ، وَمِنْ نَسْجِ مَرْيَمَ وَمِنْ خِيَاطَةِ مَرْيَمَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ نُودِيَ يَا عِيسَى أَلْقِ عَنْكَ زِينَةَ الدُّنْيَا (5).
54 عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِهِ
__________________
(1) الصّافي ج 1 : 263. البرهان ج 1 : 284. البحار ج 5 : 324.
(2) البحار ج 5 : 323. البرهان ج 1 : 284. الصّافي ج 1 : 264 : وقال الفيض «ره» نسخ بعض أحكام التّوراة لا ينافي تصديقه كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بتناقض وذلك لأنّ النّسخ في الحقيقة بيان لانتهاء مدّة الحكم وتخصيص في الأزمان.
(3) وفي بعض النّسخ «عن بعض أصحابه».
(4) المدرعة : حبّة مشقوقة المقدّم. والمدرعة عند اليهود : ثوب من كتّان كان يلبسه عظيم أحبارهم.
(5) البحار ج 5 : 349. البرهان ج 1 : 285.




