مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 388

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) قَالَ : قَالَ اسْتَهَمُوا عَلَيْهَا فَخَرَجَ سَهْمٌ زَكَرِيَّا فَكَّفَلَ بِهَا وَقَالَ زَيْدُ بْنُ رِكَانَةَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَمْزَةُ اسْتَنَّ السُّنَنَ وَالْأَمْثَالَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَ نَعَمْ (وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) قَالَ : نِسَاءِ عَالَمِيهَا قَالَ : وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ع سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

49 عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : مَكَثَ عِيسَى ع حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ ، فَأَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَيُعَلِّمُهُمْ التَّوْرَاةَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلَ لَمَّا أَرَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ حُجَّةً (1).

50 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ عِيسَى ع سَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَيِّتاً قَالَ : فَأَتَى بِهِمْ إِلَى قَبْرِ سَامِ بْنِ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ : قُمْ بِإِذْنِ اللهِ يَا سَامَ بْنَ نُوحٍ قَالَ : فَانْشَقَّ الْقَبْرُ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ ، فَتَحَرَّكَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ فَخَرَجَ سَامُ بْنُ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ تَبْقَى أَوْ تَعُودَ قَالَ : فَقَالَ : يَا رُوحَ اللهِ بَلْ أَعُودُ إِنِّي لَأَجِدُ حُرْقَةَ الْمَوْتِ أَوْ قَالَ لَذْعَةَ الْمَوْتِ فِي جَوْفِي إِلَى يَوْمِي هَذَا (2).

51 عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع هَلْ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَرِزْقٌ وَمُدَّةٌ وَوَلَدٌ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُوَاخٍ لَهُ فِي اللهِ وَكَانَ عِيسَى يَمُرُّ بِهِ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ عِيسَى غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ ، فَقَالَتْ أُمِّهُ : مَاتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ لَهَا أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْنَهُ قَالَتْ نَعَمْ ، قَالَ لَهَا إِذَا كَانَ غَداً أَتَيْتُكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ فَوَقَفَ عِيسَى ع ثُمَّ دَعَا اللهَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَخَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَرَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا (3) عِيسَى ، فَقَالَ لَهُ :

__________________

(1) البرهان ج 1 : 284. البحار ج 5 : 325.

(2) البرهان ج 1 : 284. البحار ج 5 : 325. الصّافي ج 1 : 263.

(3) وفي نسخة «فرحمها».

الصفحة 174 من 388