الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ ، فَهُنَالِكَ دَعَا وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى (1).
39 عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ، وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ ، فَحَمَلَتْ فَوَضَعَتْ مَرْيَمَ ، فَقَالَتْ (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى) وَالْأُنْثَى لَا تَكُونُ رَسُولاً ، وَقَالَ لَهَا عِمْرَانُ : إِنَّهُ ذَكَرٌ يَكُونُ مِنْهَا نَبِيّاً فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا قَالَتْ ، فَقَالَ اللهُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ (وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : فَكَانَ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنْ قُلْنَا لَكُمْ إِنَّ الْأَمْرَ يَكُونُ فِي أَحَدِنَا فَكَانَ فِي ابْنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ وَابْنِ ابْنِ ابْنِهِ ، فَقَدْ كَانَ فِيهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ (2).
40 عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَقِيَ إِبْلِيسُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَقَالَ : هَلْ نَالَنِي مِنْ حَبَائِلِكَ شَيْءٌ قَالَ : جَدَّتَكَ الَّتِي قَالَتْ (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى) إِلَى (الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) (3).
41 عَنْ سَيْفٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ ع ضَمِنَتْ لِعَلِيٍّ ع عَمَلَ الْبَيْتِ وَالْعَجِينَ وَالْخُبُزَ وَقَمَّ الْبَيْتِ (4) وَضَمِنَ لَهَا عَلِيٌّ ع مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ مِنْ نَقْلِ الْحَطَبِ وَأَنْ يَجِيءَ بِالطَّعَامِ ، فَقَالَ لَهَا يَوْماً : يَا فَاطِمَةُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ : لَا وَالَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ شَيْءٌ نُقْرِيكَ بِهِ قَالَ أَفَلَا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ ص نَهَانِي أَنْ أَسْأَلَكَ شَيْئاً فَقَالَ : لَا تَسْأَلِي ابْنَ عَمِّكِ شَيْئاً إِنْ جَاءَكِ بِشَيْءٍ عَفْوٍ وَإِلَّا فَلَا تَسْأَلِيهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ الْإِمَامُ ع فَلَقِيَ رَجُلاً فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ دِينَاراً ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ وَقَدْ أَمْسَى فَلَقِيَ مِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ : مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ : الْجُوعُ وَالَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ : وَرَسُولُ اللهِ ص حَيٌّ قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ ص حَيٌّ قَالَ : فَهُوَ أَخْرَجَنِي وَقَدِ اسْتَقْرَضْتُ دِينَاراً وَسَأُوثِرُكَ بِهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ رَسُولَ
__________________
(1 2) البحار ج 5 : 319. البرهان ج 1 : 282. الصّافي ج 1 : 258.
(3) البرهان ج 1 : 282. البحار ج 5 : 334.
(4) قم البيت : كنسه.




