مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 388

آلَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ : قَالَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ وَآلَ مُحَمَّدٍ» هَكَذَا نَزَلَتْ (عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وَلَا يَكُونُ الذُّرِّيَّةُ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا نَسْلُهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ (1) [وَقَالَ : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) وَآلَ عِمْرَانَ وَآلَ مُحَمَّدِ (رِوَايَةُ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ) عَنْهُ].

36 عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ لَمَّا نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً قَالَ : وَالْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ إِذَا وَضَعْتَهُ [أَوْ] دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ [مِنَ الْمَسْجِدِ] أَبَداً فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ (قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) فَسَاهَمَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ فَأَصَابَ الْقُرْعَةُ زَكَرِيَّا ، وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا وَكَفَّلَهَا وَأَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا بَلَغَتْ مَا تَبْلُغُ النِّسَاءُ مِنَ الطَّمْثِ وَكَانَتْ أَجْمَلَ النِّسَاءِ ، فَكَانَتْ تُصَلِّي وَيُضِيءُ الْمِحْرَابُ لِنُورِهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا فَإِذَا عِنْدَهَا فَاكِهَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَفَاكِهَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ فَقَالَ : (أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ) «فَ (هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ) قَالَ (إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي) إِلَى مَا ذَكَرَهُ اللهُ مِنْ قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى (2).

37 عَنْ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً) الْمُحَرَّرُ يَكُونُ فِي الْكَنِيسَةِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا (فَلَمَّا وَضَعَتْها) أُنْثَى (قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) إِنَّ الْأُنْثَى تَحِيضُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالْمُحَرَّرُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ (3).

38 وَفِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا لِلْكَنِيسَةِ أَنْ تَخْدُمَ الْعِبَادَ ، (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) فِي الْخِدْمَةِ قَالَ : فَشَبَّتْ فَكَانَتْ تَخْدُمُهُمْ وَتُنَاوِلُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ فَأُمِرَ زَكَرِيَّا أَنْ يَتَّخِذَ لَهَا حِجَاباً دُونَ الْعِبَادِ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَرَى عِنْدَهَا ثَمَرَةَ

__________________

(1) البحار ج 7 : 46. البرهان ج 1 : 279. إثبات الهداة ج 3 : 46. الصّافي ج : 257. وما بين المعقفتين ليس في نسختي الصّافي وإثبات الهداة وما وقع بين الهلالين إنّما هو في نسختي البرهان والأصل دون غيرهما.

(2 3) البحار ج 5 : 318. البرهان ج 1 : 282. الصّافي ج 1 : 258.

الصفحة 170 من 388