مِنْ بَعْضٍ الَّتِي جَعَلَ فِيهِمُ الْبَقِيَّةَ ، وَفِيهِمُ الْعَاقِبَةَ وَحِفْظَ الْمِيثَاقِ ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا ، وَلِلْعُلَمَاءِ وَبِوُلَاةِ الْأَمْرِ الِاسْتِنْبَاطُ لِلْعِلْمِ وَالْهِدَايَةُ (1).
32 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ يُرِيدُ مَا يَشَاءُ وَ (يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) ، قَالَ اللهُ (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) آخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَأَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا ، فَإِذَا أُخْبِرْتُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ كَائِنٌ وَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أُخْبِرْتُمْ عَنْهُ (2).
33 عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَلَدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص الرَّوْحُ وَالرَّاحَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالنُّصْرَةُ وَالْيُسْرُ وَالْيَسَارُ وَالرِّضَا وَالرِّضْوَانُ وَالْمَخْرَجُ وَالْفَلْجُ (3) وَالْقُرْبُ وَالْمَحَبَّةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَائْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ ، حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي ، وَحَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي وَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ، مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ جَرَى فِي وَلَايَتِهِ (4) مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ دِينُهُ دِينِي وَدِينِي دِينُهُ ، وَسُنَّتُهُ سُنَّتِي وَسُنَّتِي سُنَّتُهُ ، وَفَضْلِي فَضْلُهُ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَفَضْلِي لَهُ فَضْلٌ وَذَلِكَ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (5).
34 عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ع وَأَنَا أَقْرَأُ (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) فَقَالَ لِي وَآلَ مُحَمَّدٍ كَانَتْ فَمَحَوْهَا وَتَرَكُوا آلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ (6).
35 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَ
__________________
(1) البحار ج 7 : 46. البرهان ج 1 : 279.
(2) البرهان ج 1 : 279.
(3) الفلج : الفوز والظّفر.
(4) كذا في نسختي الأصل والبرهان لكن في نسخة البحار «لأنّه» مكان «ولايته» ولعلّه أظهر بالسياق.
(5) البحار ج 7 : 46. البرهان ج 1 : 279.
(6) البرهان ج 1 : 279. البحار ج 7 : 46 ونقله المحدث الحرّ العامليّ في كتاب إثبات الهداة ج 3 : 46 عن هذا الكتاب لكن فيه «عن أبي أيّوب» عوض «أيّوب».




