مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 388

إِنَّا نُسَمِّي بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَيَنْفَعُنَا ذَلِكَ فَقَالَ : إِي وَاللهِ وَهَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللهُ (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (1).

29 عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) قَالَ : نَحْنُ مِنْهُمْ وَنَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الْعِتْرَةِ (2).

30 عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً) فَقَالَ : هُوَ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَآلُ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ، فَوَضَعُوا اسْماً مَكَانَ اسْمٍ (3).

31 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ ص نُبُوَّتَهُ وَاسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللهُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَاسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ فِي ذُرِّيَّتِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَتَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلاً وَلَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا إِلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، وَلَكِنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلاً (4) مِنْ مَلَائِكَةٍ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَأَمَرَهُمْ بِمَا يُحِبُّ وَنَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَعْوَانِ وَالذُّرِّيَّةِ الَّتِي (بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) فَذَلِكَ (قَوْلُهُ) : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) فَأَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ ، وَأَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الصَّفْوَةِ وَأَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ فِي الصَّفْوَةِ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُهَا

__________________

(1) البحار ج 7 : 377. البرهان ج 1 : 277. الصّافي ج 1 : 254.

(2 3) البحار ج 7 : 46. البرهان ج 1 : 278.

(4) رسولا خ ل.

الصفحة 168 من 388