مِنْهُمْ تُقاةً) (1).
25 [عَنْ زِيَادٍ] عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي رُبَّمَا خَلَا بِيَ الشَّيْطَانُ فَخَبُثَتْ نَفْسِي ، ثُمَّ ذَكَرْتُ حُبِّي إِيَّاكُمْ وَانْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ فَطَابَتْ نَفْسِي ، فَقَالَ : يَا زِيَادُ وَيْحَكَ وَمَا الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) (2).
26 عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَدْ عَرَفْتُمْ فِي مُنْكِرِينَ كَثِيراً وَأَحْبَبْتُمْ فِي مُبْغِضِينَ كَثِيراً وَقَدْ يَكُونُ حُبّاً لِلَّهِ وَفِي اللهِ وَرَسُولُهُ وَحُبّاً فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللهِ وَرَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللهِ ، وَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ (3) ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَهَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ (4) وَهَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنَّكُمْ إِنَّمَا أَحْبَبْتُمُونَا فِي اللهِ ، ثُمَّ تَلَا (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، وَ (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ، وَ (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) وَ (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) (5).
27 عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَادِمٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَاشِياً فَأَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَقَدْ تَغَلَّفَتَا وَقَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا جَاءَنِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ إِلَّا حُبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : وَاللهِ لَوْ أَحَبَّنَا حَجَرٌ حَشَرَهُ اللهُ مَعَنَا ، وَهَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ [إِنَّ اللهَ يَقُولُ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) وَقَالَ : (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) وَهَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُ] (6).
28 عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : جُعِلْتُ فِدَاكَ
__________________
(1) الوسائل (ج 2) أبواب الأمر بالمعروف باب 23. البرهان ج 1 : 275 الصّافي ج 1 : 253.
(2) البحار ج 7 : 377. البرهان ج 1 : 277.
(3) من نقص الثّوب ونحوه : حرّكه ليزول منه الغبار.
(4) قد مضى معنى القدريّة والمرجئة قبل في ص 8 و 23 فراجع.
(5) البحار ج 7 : 377. البرهان ج 1 : 277.
(6) البحار ج 7 : 377. الصّافي ج 1 : 254. البرهان ج 1 : 277.




