مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 388

حُبِّهِمَا (1).

529 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ بَنِي آدَمَ وَقَسَمَ عَلَيْهَا وَفَرَّقَهُ فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَقَدْ وُكِلَتْ مِنَ الْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِي بِهِ يَعْقِلُ وَيَفْقَهُ وَيَفْهَمُ وَهُوَ أَمِيرُ بَدَنِهِ الَّذِي لَا يَرِدُ الْجَوَارِحُ وَلَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ.

فَأَمَّا مَا فُرِضَ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ وَالْعَقْدُ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً. لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ ، فَذَلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ عَمَلُهُ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً) وَقَالَ : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) وَقَالَ (الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) وَقَالَ : (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) فَذَلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ عَمَلُهُ وَهُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ (2).

530 عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع بَدْءُ الْأَذَانِ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ رَأَى فِي مَنَامِهِ الْأَذَانَ فَقَصَّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ص فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ص أَنْ يُعَلِّمَهُ بِلَالاً ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ كَذَبُوا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ نَائِماً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع وَمَعَهُ طَاسٌ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَيْقَظَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ ثُمَّ وُضِعَ فِي مَحْمِلٍ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ نَفَرَتْ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ وَقَالَتْ : إِلَهَيْنِ إِلَهٍ فِي الْأَرْضِ وَإِلَهٍ فِي السَّمَاءِ فَأَمَرَ اللهُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ وَعَلِمَتْ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَفَتَحَتِ الْبَابَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَقَالَتْ : إِلَهَيْنِ إِلَهٍ فِي الْأَرْضِ وَإِلَهٍ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ [أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ]

__________________

(1) البرهان ج 1 : 267 ، الصّافي ج 1 : 237.

(2) البرهان ج 1 : 267 ، البحار ج 21 : 117.

الصفحة 157 من 388