رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنِ إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا وَقَالَ : (إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ) ، وَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ تَرَكَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ، وَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ قَلْبُهُ بِحُبِّ الْمَسَاجِدِ (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) يَعْنِي إِنْ تَصَدَّقُوا بِمَالِكُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، فَلْيَدَعْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ نَظَراً. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ عَلَى اللهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً بِمِثْلِ مَا لَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ (1).
520 عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قَالَ سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ وَقَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَأَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يُنْتَظَرُ إِدْرَاكُهَا ، وَلَا دَيْنٌ يُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ ، وَلَا مَالٌ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ قَالَ : نَعَمْ يُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِيَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ ، قُلْتُ : فَمَالُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فِيمَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ قَالَ : يَسْعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ وَهُوَ صَاغِرٌ (2).
521 عَنْ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع مَتَى يُدْفَعُ إِلَى الْغُلَامِ مَالُهُ قَالَ : إِذَا بَلَغَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ ، وَلَمْ يَكُنْ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً قَالَ : قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْ قَالَ : إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً ، قَالَ : قُلْتُ وَمَا السَّفِيهُ وَالضَّعِيفُ قَالَ : السَّفِيهُ الشَّارِبُ الْخَمْرِ ، وَالضَّعِيفُ الَّذِي يَأْخُذُ وَاحِداً بِاثْنَيْنِ (3).
522 عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا) قَالَ : مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا مَا دُعِيَ إِلَى الشَّهَادَةِ
__________________
(1) الوسائل ج 2 أبواب الدّين باب 25. البحار ج 23 : 37 البرهان ج 1 : 261.
(2 3) البحار ج 23 : 37 39 البرهان ج 1 : 262. الصّافي ج 1 : 33.
(4) كذا في الأصل وتوافقه نسخة الوسائل وفي نسخة البرهان «زيد بن أبي أسامة» والظّاهر تصحيف الكلّ والصّحيح «عن زيد أبي أسامة» وهو المعروف بزيد الشّحّام يروي عن أبي عبد الله (ع) وغيره.




