مِنْ مَالِهِ وَسَأَلَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ الْقُضَاةِ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ مَا هُوَ ، وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَإِلَّا حَمَلْتُكَ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ بَيِّنٌ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) إِلَى قَوْلِهِ (كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) فَكَانَتِ الطَّيْرِ أَرْبَعَةً وَالْجِبَالُ عَشَرَةً ، يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا بِمِهْرَاسٍ فَدَقَّ فِيهِ الطُّيُورَ جَمِيعاً ، وَحَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الرِّيشِ كَيْفَ يَخْرُجُ ، وَإِلَى الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّى تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِياً فَأَهْوَى نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ فَمَالَ إِبْرَاهِيمُ (1) بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ ، فَلَمْ يَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّى انْتَقَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ ، فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ فَتَمَّتْ الْعِدَّةُ وَتَمَّتِ الْأَبْدَانُ (2).
474 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ إِنَّ امْرَأَةً أَوْصَتْ إِلَيَّ وَقَالَتْ لِي : ثُلُثِي تَقْضِي بِهِ دَيْنَ ابْنِ أَخِي ، وَجُزْءٌ مِنْهُ لِفُلَانَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ : مَا أَرَى لَهَا شَيْئاً وَمَا أَدْرِي مَا الْجُزْءُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع وَأَخْبَرْتُهُ كَيْفَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ : كَذَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَهَا عُشْرُ الثُّلُثِ إِنَّ اللهَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ ع فَقَالَ : (اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) وَكَانَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةً وَهُوَ الْعُشْرُ مِنَ الشَّيْءِ (3).
475 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ :
جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَكَانَ الطَّيْرُ الطَّاوُسَ وَالْحَمَامَةَ وَالدِّيكَ وَالْهُدْهُدَ فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يُقَطِّعَهُنَّ وَيَخْلُطَهُنَّ وَأَنْ يَضَعَ (عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) وَأَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا بِيَدِهِ ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا أَخَذَ رَأْسَ الطَّيْرِ مِنْهَا بِيَدِهِ تَطَايَرَ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ (4).
476 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ جَاءَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ وَقَالَ : نَزَلَ بِي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ فَتَذَاكَرْنَا الْحَدِيثَ فَقَالَ : مَاتَ لَنَا أَخٌ
__________________
(1) وفي نسخة البحار «فقال إبراهيم».
(2) البحار ج 5 : 132 و 23 : 49. البرهان ج 1 : 251. الصّافي ج 1 : 224.
(3 4) البحار ج 23 : 250. البرهان ج 1 : 251.




