مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 388

469 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ ع (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : لَمَّا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ (مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) رَأَى رَجُلاً يَزْنِي فَدَعَا عَلَيْهِ فَمَاتَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ فَمَاتَ حَتَّى رَأَى ثَلَاثَةً فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَمَاتُوا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ دَعْوَتَكَ مُجَابَةٌ فَلَا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي ، فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ لَمْ أَخْلُقْهُمْ ، إِنِّي خَلَقْتُ خَلْقِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : عَبْداً يَعْبُدُنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً فَأُثِيبُهُ ، وَعَبْداً يَعْبُدُ غَيْرِي فَلَنْ يَفُوتَنِي ، وَعَبْداً يَعْبُدُ غَيْرِي فَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَعْبُدُنِي ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى جِيفَةً عَلَى سَاحِلِ بَعْضُهَا فِي الْمَاءِ وَبَعْضُهَا فِي الْبِرِّ يَجِيءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَفَسَدَ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً (1) فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ مِمَّا رَأَى «وَقَالَ (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) كَيْفَ يَخْرُجُ مَا تَنَاسَخَ هَذِهِ أُمَمٌ أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً (قالَ : أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) يَعْنِي حَتَّى أَرَى هَذَا كَمَا رَأَى اللهُ (2) الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ، قَالَ : خُذْ (أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) وَتُقَطِّعُهُنَّ وَتَخْلُطُهُنَّ كَمَا اخْتَلَطَتْ هَذِهِ الْجِيفَةُ فِي هَذِهِ السِّبَاعِ الَّتِي أَكَلَتْ بَعْضُهَا بَعْضاً ، (ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً) فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً (3).

470 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع وَكَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَكَانَتْ الطُّيُورُ الدِّيكَ وَالْحَمَامَةَ وَالطَّاوُسَ وَالْغُرَابَ ، وَقَالَ : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ) فقطعهن

__________________

(1) قد اختلفت نسخ الكتاب هنا والظّاهر الموافق لرواية الكافي هكذا «فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البحر تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ثمّ ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، ويجيء سباع البرّ فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا».

(2) وفي نسخة البرهان «كما أراني الله» وفي رواية الكافي «كما رأيت الأشياء كلّها» وهو الظّاهر.

(3) البرهان ج 1 : 251. البحار ج 5 : 131. الصّافي ج 1 : 223.

الصفحة 142 من 388