اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ) أَمَاتَهُ غُدْوَةً وَبَعَثَهُ عَشِيَّةً قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ (1) ثُمَّ قِيلَ لَهُ : (كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ لَمْ تَغِبْ قَالَ : (أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً) قَالَ : فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ كَيْفَ يَصِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَيَرَى الْعُرُوقَ كَيْفَ تَجْرِي ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَائِماً قَالَ : (أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وَفِي رِوَايَةِ هَارُونَ فَتَزَوَّدَ عَصِيراً وَلَبَناً (2).
467 عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ هَكَذَا «أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ» قَالَ مَا تَبَيَّنَ لِرَسُولِ اللهِ أَنَّهَا فِي السَّمَاوَاتِ «قَالَ رَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ص لِلرَّبِّ وَآمَنَ بِقَوْلِ اللهِ (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ : أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (3).
468 أَبُو طَاهِرٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيٍّ ع : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا وُلْدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيهِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا قَالَ : نَعَمْ أُولَئِكَ وُلْدُ عُزَيْرٍ حَيْثُ مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ ضَيْعَةٍ لَهُ تَحْتَهُ حِمَارٌ وَمَعَهُ شَنَّةٌ (4) فِيهَا تِينٌ (5) وَكُوزٌ فِيهِ عَصِيرٌ فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَ (قالَ : أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ) فَتَوَالَدَ وُلْدُهُ وَتَنَاسَلُوا ثُمَّ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ فَأَحْيَاهُ فِي الْمَوْلِدِ الَّذِي أَمَاتَهُ فِيهِ فَأُولَئِكَ وُلْدُهُ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيهِمْ (6).
__________________
(1) الغرقئ : بياض البيض الذي يؤكل.
(2) البحار ج 5 : 358 (419 ص). البرهان ج 1 : 248.
(3) البرهان ج 1 : 248.
(4) الشنة : القربة الخلق.
(5) وفي نسختي البحار والبرهان «قتر» وهو مصحفه.
(6) البحار ج 5 : 358. (421 ص). البرهان ج 1 : 350. الصافي ج 1 : 222.




