فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (1).
465 وَعَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنْ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ : أَوَّلُهُمْ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ ، وَنُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ (الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ) (2).
466 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها) فَقَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ أَرْمِيَا ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ مَا بَلَدٍ تَنَقَّيْتُهُ مِنْ كَرَائِمِ الْبُلْدَانِ ، وَغُرِسَ (3) فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الْغَرْسِ وَنَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً قَالَ : فَضَحِكُوا وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ فَشَكَاهُمْ إِلَى اللهِ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ : إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لَهُمْ إِنَّ الْبَلَدَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَالْغَرْسَ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَنَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ وَنَحَّيْتُ عَنْهُمْ كُلَّ جَبَّارٍ فَأَخْلَفُوا فَعَمِلُوا بِمَعَاصِي اللهِ فَلَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ فِي بَلَدِهِمْ مَنْ يَسْفِكُ دِمَاءَهُمْ وَيَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ ، فَإِنْ بَكَوْا إِلَيَّ فَلَمْ أَرْحَمْ بُكَاءَهُمْ وَإِنْ دَعَوْا لَمْ أَسْتَجِبْ دُعَاءَهُمْ [فَشَلْتُهُمْ وَفَشَلَتْ] ثُمَّ لَأُخَرِّبَنَّهَا مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ لَأَعْمُرَنَّهَا ، فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ جَزِعَتِ الْعُلَمَاءُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَنْبُنَا نَحْنُ وَلَمْ نَكُنْ نَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ فَعَاوِدْ لَنَا رَبَّكَ ، فَصَامَ سَبْعاً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فَأَكَلَ أَكْلَةً ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فَأَكَلَ أَكْلَةً ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ لَتَرْجِعَنَّ عَمَّا تَصْنَعُ أَتُرَاجِعْنِي فِي أَمْرٍ قَضَيْتُهُ أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ عَلَى دُبُرِكَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ : لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ ، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَ نَصَّرَ فَصَنَعَ بِهِمْ مَا قَدْ بَلَغَكَ ، ثُمَّ بَعَثَ بُخْتَ نَصَّرَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ : إِنَّكَ قَدْ نُبِّئْتَ عَنْ رَبِّكَ وَحَدَّثْتَهُمْ بِمَا أَصْنَعُ بِهِمْ فَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي فِيمَنْ شِئْتَ وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ فَقَالَ : لَا بَلْ أَخْرُجُ فَتَزَوَّدَ عَصِيراً وَتِيناً وَخَرَجَ ، فَلَمَّا أَنْ غَابَ (4) مَدَّ الْبَصَرِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ : (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ
__________________
(1) البرهان ج 1 : 246. الصّافي ج 1 : 217.
(2) البحار ج 5 : 123.
(3) والظّاهر غرست كما في نسختي البحار والبرهان.
(4) وفي نسختي البحار والبرهان «كان» بدل «غاب».




