مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 388

لِي بِدِرْعٍ سَابِغَةٍ (1) قَالَ : فَأُتِيَ بِدِرْعٍ فَقَذَفَهَا فِي عُنُقِهِ فَتَمَلَّأَ مِنْهَا حَتَّى رَاعَ طَالُوتُ وَمَنْ حَضَرَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ طَالُوتُ : وَاللهِ لَعَسَى اللهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا وَرَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ وَالْتَقَى النَّاسُ ، قَالَ دَاوُدُ : أَرُونِي جَالُوتَ فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَ الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِي مِقْذَافِهِ فَرَمَاهُ فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَدَمَغَهُ (2) وَنُكِسَ عَنْ دَابَّتِهِ وَقَالَ النَّاسُ : قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَمَلَّكَهُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ لِطَالُوتَ ذِكْرٌ ، وَاجْتَمَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى دَاوُدَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الزَّبُورَ وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ فَلَيَّنَهُ لَهُ وَأَمَرَ الْجِبَالَ وَالطَّيْرَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ ، قَالَ : وَلَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ صَوْتِهِ ، فَأَقَامَ دَاوُدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَخْفِياً وَأُعْطِيَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِهِ (3).

446 عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا ، وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا ، وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَصُومُ مِنْهُمْ عَمَّنْ لَا يَصُومُ مِنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصِّيَامِ لَهَلَكُوا وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي عَنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ) فَوَ اللهِ مَا أُنْزِلَتْ إِلَّا فِيكُمْ وَلَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ (4).

447 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ بِالزِّيَادَةِ بِالْإِيمَانِ يَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ ، قُلْتُ : وَإِنَّ لِلْإِيمَانِ دَرَجَاتٍ وَمَنَازِلَ يَتَفَاضَلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللهِ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : صِفْ لِي ذَلِكَ رَحِمَكَ اللهُ حَتَّى أَفْهَمَهُ قَالَ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) الْآيَةِ وَقَالَ : (وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ) وَ

__________________

(1) درع سابغة أيّ تامّة طويلة وفي الصّحاح : السّابغة : الدّرع الواسعة.

(2) دمغه دمغا : شجّه حتّى بلغت الشّجّة دماغه.

(3) البحار ج 5 : 332. البرهان ج 1 : 237. الصّافي ج 1 : 211.

(4) البحار ج 15 : (ج 3) : 136. البرهان ج 1 : 238. الصّافي ج 1 : 211.

الصفحة 135 من 388