مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 388

الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ (1).

443 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْرَبْ ، فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا (لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ) وَقَالَ الَّذِينَ لَمْ يَغْتَرِفُوا (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (2).

444 عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ ع فِي أَقَلَّ مِنَ الْفِئَةِ وَلَا يَكُونُ الْفِئَةُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ (3).

445 عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ دَاوُدُ وَإِخْوَةٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَمَعَهُمْ أَبُوهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَتَخَلَّفَ دَاوُدُ فِي غَنَمٍ لِأَبِيهِ فَفَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ فَدَعَا أَبُوهُ دَاوُدَ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى إِخْوَتِكَ بِهَذَا الَّذِي قَدْ صَنَعْنَاهُ لَهُمْ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَكَانَ رَجُلاً قَصِيراً أَزْرَقَ قَلِيلَ الشَّعْرِ طَاهِرَ الْقَلْبِ فَخَرَجَ وَقَدْ تَقَارَبَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِ. [فَذَكَرَ] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَمَرَّ دَاوُدُ عَلَى حَجَرٍ فَقَالَ الْحَجَرُ : يَا دَاوُدُ خُذْنِي فَاقْتُلْ بِي جَالُوتَ ، فَإِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِقَتْلِهِ ، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي مِخْلَاتِهِ (4) الَّتِي تَكُونُ فِيهَا حِجَارَتُهُ الَّتِي كَانَ يَرْمِي بِهَا عَنْ غَنَمِهِ بِمِقْذَافِهِ (5) فَلَمَّا دَخَلَ الْعَسْكَرَ سَمِعَهُمْ يَتَعَظَّمُونَ أَمْرَ جَالُوتَ فَقَالَ لَهُمْ دَاوُدُ : مَا تُعَظِّمُونَ مِنْ أَمْرِهِ فَوَ اللهِ لَئِنْ عَايَنْتَهُ لَأَقْتُلَنَّهُ فَتَحَدَّثُوا بِخَبَرِهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى طَالُوتَ ، فَقَالَ : يَا فَتَى وَمَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُوَّةِ وَمَا جَرَّبْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ : كَانَ الْأَسَدُ يَعْدُو عَلَى الشَّاةِ مِنْ غَنَمِي فَأُدْرِكُهُ فَآخُذُ بِرَأْسِهِ فَأَفُكُّ لَحْيَيْهِ عَنْهَا (6) فَآخُذُهَا مِنْ فِيهِ ، قَالَ : فَقَالَ : ادْعُ

__________________

(1 2) البحار ج 5 : 331 : البرهان ج 1 : 237. الصّافي ج 1 : 209.

(3) إثبات الهداة ج 7 : 95. البرهان 1 : 237.

(4) المخلاة : ما يجعل فيه الخلى أيْ الرّطب من النّبات ومنه المخلاة لما يوضع فيه العلف ويعلّق في عنق الدّابّة لتعتلفه ويقال له بالفارسيّة «توبره».

(5) المقذاف : آلة القذف أيْ الرّمي.

(6) اللّحى : عظم الحنك الّذي عليه الأسنان ، والضّمير في عنها يرجع إلى الشّاة.

الصفحة 134 من 388